واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٩
وإن شئت قلت: لو عاد بعد ذلك إلى النية الاولى، يعد من إضافة النية وتكرارها، وتصير الطبيعة لزيادة الركن باطلة. وبعبارة اخرى: الاعراض عن النية الاولى، والعود إليها، تارة: يتفق في زمان يعد عرفا من إعادة المعدوم، واخرى: يكون في زمان لا يكون كذلك، بل يعد خروجا من الصلاة بذلك العمل المقصود به غير الصلاة، ولو عاد إلى النية الاولى فهي زيادة فيها، أي نية مستقلة للصلاة بمقدار الباقي منها، فكأنه أتى بمقدار من الطبيعة بالنية الاولى، وبمقدارها الاخر بالنية الثانية. وتوهم عدم الدليل على بطلان العمل بزيادة النية لو أمكنت (١) فاسد، لرجوع ذلك إلى أن الصلاة أعمال متعددة متعاقبة، ويستقل كل بعنوان مقابل للاخر، ويحتاج إلى النية المستقلة، وهو باطل بالضرورة كما لا يخفى. فما أفاده القوم: من صحة الصلاة الكذائية (٢) - خصوصا لو كان ما اشتغل به بعد الاعراض، القرآن والذكر - في غاية السقوط، بل الصلاة في جميع الفروض باطلة، إلا في الفرضين: أحدهما: نية القطع والعود فورا. ثانيهما: نية القاطع مع الجهل بأنه مناف للصلاة. بل البطلان فيما لو اشتغل بالاعمال الاخر بعنوان غير الصلاة ١ - انظر جواهر الكلام ٩: ١٥٤، مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٣٣ / السطر ٢٤. ٢ - الخلاف ١: ٣٠٧، جواهر الكلام ٩: ١٧٧، العروة الوثقى ١: ٦٢٠، كتاب الصلاة، فصل في النية، المسألة ١٦.