واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٦
في درك الامام، مع أنه لا يعلم بتمكنه من إتمام الصلاة صحيحة، لاحتمال عدم دركه، وتكون الصلاة باطلة (١)، فتأمل. فبالجملة: نية القطع والقاطع والاتيان بالعمل بعنوانه، لا تضر بالصحة، لان ذلك لا يرجع إلى الاخلال بنية العمل، ولا بقربته. نعم، لو نوى في الاثناء العمل الاخر، فهو مورث للبطلان - على إشكال يأتي في المقام الاتي (٢) - لان ذلك إخلال بالنية المعتبرة على الاستدامة، فلو دخل في الظهر، ثم نوى العصر وأتم عصرا، فربما تكون صلاته باطلة، لاجل الاخلال بالشرط الركني المقوم للطبيعة والمحصل لها، بخلاف ما لو نوى قطع الظهر في الركعة الرابعة، أو كان مترددا في إتمامها أو قطعها، فإنه لم يخل بالشرط فيها. فتحصل: أن كبرى المسألة غير مبرهنة، فضلا عن فروعها، ولا نحتاج بعد ذلك إلى الغور في المسائل المترتبة عليها، فلاحظ وتدبر. هذا كله حال اعتبار البناء على الاتمام والجزم به، وهو مقالة القدماء (٣). حول مختار المتأخرين من كفاية الاتمام رجاء وأما المعروف بين المتأخرين، عدم اشتراط ذلك، ويكفي عندهم ١ - راجع العروة الوثقى ١: ٧٧٤، كتاب الصلاة، فصل في الجماعة، المسألة ٢٥ و ٢٦. ٢ - يأتي في الصفحة ١٥٧. ٣ - الكافي، أبو الصلاح الحلبي: ١٥٠، المبسوط ١: ٢٤، ذكرى الشيعة: ٩٨ / السطر ٣٥.