واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٥
نعم، لو كان احتمال الطارئ المانع عن الاتمام، غير عقلائي، أو احتمال مجئ زيد بعيدا غايته، فربما يكفي لحصول الاطمئنان به. وهكذا لو نوى في أثناء العمل قطعها، أو قطعها بعد ذلك، أو نوى القاطع والمنافي فعلا، أو بعد ذلك، فإن السيد الفقيه اليزدي اختار البطلان، إلا إذا عاد إلى النية الاولى، ولم يأت ببعض الاجزاء بعنوان الجزئية، ولم يكن ما يأتي به فعلا كثيرا مما تبطل الصلاة به (١)، وفي المسألة أقوال اخر أيضا (٢). الحق عدم اشتراط الجزم والخلو من نية القطع والقاطع والذي يقتضيه النظر، أن اللازم بحكم العقل واقتضاء الشرع، قصد عنوان الصلاة وسائر العناوين المعتبرة، ولا يتقوم حصول ذلك بالقطع والجزم المذكور، فلو شرع صلاته في مسيل، واحتمل وجود المانع، ولكنه أتى بها وأتمها، فقد أتى بالوظيفة الشرعية، ولا دليل على اشتراط الازيد مما أتى به، فإن الجزم بالاتمام غير الجزم بالنية. ولو قلنا بشرطيته - لعدم إمكان تحققها بدونه على ما عرفت (٣) - فلانقول بشرطية ذاك، لحصول جميع الجهات المعتبرة في الصلاة. وعلى هذا، لا وجه لمنعهم في مسائل الجماعة، الاقتداء مع الشك ١ - العروة الوثقى ١: ٦٢٠، كتاب الصلاة، فصل في النية، المسألة ١٦. ٢ - لاحظ جواهر الكلام ٩: ١٧٧ - ١٨٦، مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٦. ٣ - تقدم في الصفحة ٦١ - ٦٢.