مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٣ - القنوت
______________________________________________________
صلاة ، في الركعة الثانية قبل الركوع » [١].
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن القنوت فقال : « في كل صلاة فريضة ونافلة » [٢].
ويدل على انتفاء الوجوب ـ مضافا إلى الأصل السالم مما يصلح للمعارضة ـ صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : « قال أبو جعفر عليهالسلام في القنوت : إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت » قال أبو الحسن عليهالسلام : « وإذا كانت التقية فلا تقنت ، وأنا أتقلد هذا » [٣].
احتج ابن بابويه بقوله تعالى ( وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ ) [٤] قال : يعني داعين مطيعين [٥].
واستدل له المتأخرون [٦] أيضا برواية وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له » [٧].
والجواب عن الآية أنّ القنوت يجيء في اللغة لمعان منها الطاعة ، فلعله المراد هنا ، سلمنا أنّ المراد به الدعاء لكن الامتثال يحصل بالدعاء في حالة القيام مطلقا فلا يدل على القنوت المخصوص.
وعن الرواية بالطعن في السند وجواز أن يكون المنفي فيها الفضيلة
[١] الكافي ٣ : ٣٤٠ ـ ٧ ، التهذيب ٢ : ٨٩ ـ ٣٣٠ ، الإستبصار ١ : ٣٣٨ ـ ٢١٧١ ، الوسائل ٤ : ٩٠٠ أبواب القنوت ب ٣ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٣٣٩ ـ ٥ ، الوسائل ٤ : ٨٩٧ أبواب القنوت ب ١ ح ٨.
[٣] التهذيب ٢ : ٩١ ـ ٣٤٠ ، الإستبصار ١ : ٣٤٠ ـ ١٢٨١ ، الوسائل ٤ : ٩٠١ أبواب القنوت ب ٤ ح ١.
[٤] البقرة : ٢٣٨.
[٥] الفقيه ١ : ٢٠٧.
[٦] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ٢٤٣ ، والشهيد في الذكرى : ١٨٣ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٨٢.
[٧] الكافي ٣ : ٣٣٩ ـ ٢ ، الوسائل ٤ : ٨٩٧ أبواب القنوت ب ١ ح ١١.