مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٤ - القنوت
ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار المرويّة ، وإلا فيما شاء ، وأقلّه ثلاثة تسبيحات :
______________________________________________________
والكمال لا الصحة والإجزاء ، وأيضا : فإن ما تضمنته من الترك رغبة أخص من الدعوى ، إذ تعمد الترك قد يكون رغبة عنه وقد لا يكون.
وقد أجمع علماؤنا على أنّ محله بعد القراءة وقبل الركوع ، حكاه في المنتهى [١] ، ويدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة [٢] ، وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع » [٣].
وما المصنف في المعتبر إلى التخيير بين فعله قبل الركوع وبعده وإن كان الأول أفضل [٤] ، لرواية إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « القنوت قبل الركوع ، وإن شئت بعده » [٥] وفي السند القاسم بن محمد الجوهري وهو ضعيف [٦].
قوله : ( ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار المروية ، وإلا فبما شاء ، وأقله ثلاث تسبيحات ).
أفضل ما يقال في القنوت الدعاء المأثور عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهمالسلام ، فروى سعد بن أبي خلف في الحسن ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : « يجزيك في القنوت : اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير » [٧].
[١] المنتهى ١ : ٢٩٩.
[٢] في ص ٤٤٢.
[٣] الكافي ٣ : ٣٤٠ ـ ١٣ ، الوسائل ٤ : ٩٠١ أبواب القنوت ب ٣ ح ٦.
[٤] المعتبر ٢ : ٢٤٥.
[٥] التهذيب ٢ : ٩٢ ـ ٣٤٣ ، الإستبصار ١ : ٣٤١ ـ ١٢٨٣ ، الوسائل ٤ : ٩٠٠ أبواب القنوت ب ٣ ح ٤.
[٦] راجع رجال الشيخ : ٣٥٨.
[٧] الكافي ٣ : ٣٤٠ ـ ١٢ ، التهذيب ٢ : ٨٧ ـ ٣٢٢ ، الوسائل ٤ : ٩٠٦ أبواب القنوت ب ٧ ح ١.