مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٤ - حكم من لا يجد ثوباً يستر به العورة
لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ عن الركوع والسجود.
______________________________________________________
أحد ، وإن لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ للركوع والسجود ).
أجمع العلماء كافة على أنّ الصلاة لا تسقط مع عدم الساتر ، وإنما اختلفوا في كيفية صلاة العاري. فذهب الأكثر إلى أنه يصلي قائما إن أمن المطلع ، وجالسا مع عدمه ، ويومئ في الحالين للركوع والسجود. وقال المرتضى رضياللهعنه : يصلي جالسا مومئا وإن أمن [١]. وقال ابن إدريس : يصلي قائما مومئا في الحالين [٢]. والمعتمد الأول.
لنا : إن فيه جمعا بين ما دل على وجوب القيام مطلقا كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، حيث قال فيها : « وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » [٣] وما دل على الجلوس كذلك كحسنة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل خرج من سفينة عريانا ، أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه فقال : « يصلي إيماء ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء برؤسهما » [٤].
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال : « يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس » [٥] والحكم بالجلوس مع الجماعة يقتضي جوازه مطلقا ، إذ لا يعقل ترك الركن لتحصيل الفضيلة خاصة.
ويدل على هذا التفصيل صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل يخرج
[١] جمل العلم والعمل : ٨٠.
[٢] السرائر : ٥٥.
[٣] المتقدمة في ص ١٩٠.
[٤] الكافي ٣ : ٣٩٦ ـ ١٦ ، التهذيب ٢ : ٣٦٤ ـ ١٥١٢ ، الوسائل ٣ : ٣٢٧ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٦.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٦٥ ـ ١٥١٣ ، الوسائل ٣ : ٣٢٨ أبواب لباس المصلي ب ٥١ ح ١.