مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - حكم الصلاة في الخز
______________________________________________________
وبمخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ، ولا من السمك إلا ما له فلس ، ثم قال : وحدثني جماعة من التجار أنه القندس ولم أتحققه [١]. وحكى الشهيد في الذكرى عن بعض الناس أنه كلب الماء [٢].
وأجود ما وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال سأل أبا عبد الله عليهالسلام رجل وأنا عنده عن جلود الخز فقال : « ليس بها بأس » فقال الرجل : جعلت فداك إنها في بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « فإذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ » فقال الرجل : لا ، قال : « لا بأس » [٣].
وقد أجمع علماؤنا على جواز الصلاة في وبره ، حكاه في المعتبر [٤] ، ويدل عليه روايات كثيرة منها صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يصلي في جبة خز [٥].
وموثقة معمر بن خلاّد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الصلاة في الخز فقال : « صلّ فيه » [٦].
ورواية علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليهالسلام يصلي الفريضة وغيرها في جبة خز طار [٧] ، وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه
[١] المعتبر ٢ : ٨٤.
[٢] الذكرى : ١٤٤.
[٣] الكافي ٦ : ٤٥١ ـ ٣ ، علل الشرائع : ٣٥٧ ـ ١ ، الوسائل ٣ : ٢٦٣ أبواب لباس المصلي ب ١٠ ح ١.
[٤] المعتبر ٢ : ٨٤.
[٥] الفقيه ١ : ١٧٠ ـ ٨٠٢ ، التهذيب ٢ : ٢١٢ ـ ٨٣٢ ، الوسائل ٣ : ٢٦٠ أبواب لباس المصلي ب ٨ ح ١.
[٦] التهذيب ٢ : ٢١٢ ـ ٨٢٩ ، الوسائل ٣ : ٢٦١ أبواب لباس المصلي ب ٨ ح ٥.
[٧] في « م » والمصدر : طاروني.