كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - الثاني هل البيع كنايةٌ عن مطلق الاستبدال فلا يجوز جعله ثمناً و لا عوضاً في الصلح و لا اجرةً و لا وفاءً عمّا عليه، أم يختصّ بالبيع؟
و استدلّ عليه في التذكرة بقول الصادق (عليه السلام) و قد سُئل عن الرجل باع طعاماً بدراهم إلى أجل، فلمّا بلغ الأجل تقاضاه، فقال: ليس عندي دراهم خذ منّي طعاماً قال: «لا بأس إنّما له دراهمه يأخذ بها ما شاء» [١].
و يمكن أن يقال: إنّ المطلوب جعل الثمن مبيعاً في العقد الثاني، لا ثمناً أيضاً كما هو ظاهر الرواية، مع اختصاصها بالبيع ممّن هو عليه، فلا يعمّ إلّا بعدم الفصل لو ثبت. و صرّح في أواخر باب السَّلَم بإلحاق الثمن المعيّن بالمبيع [٢]. و يؤيّده تعليل المنع في طرف المبيع بقصور ولاية المشتري لانفساخ العقد بتلفه [٣] فإنّه جارٍ في الثمن المعيّن.
الثاني هل البيع كنايةٌ عن مطلق الاستبدال فلا يجوز جعله ثمناً و لا عوضاً في الصلح و لا اجرةً و لا وفاءً عمّا عليه، أم يختصّ بالبيع؟
ظاهر عنواناتهم الاختصاص بالبيع [٤]. و أظهر منها في الاختصاص قوله في التذكرة: الأقرب عندي أنّ النهي به متعلّقٌ بالبيع لا بغيره من المعاوضات [٥]. و أظهر من الكلّ قوله في موضعٍ آخر: لو كان لزيدٍ عند
[١] الوسائل ١٣: ٧١، الباب ١١ من أبواب السلف، الحديث ١٠.
[٢] التذكرة ١: ٥٦٠.
[٣] راجع التذكرة ١: ٤٧٤.
[٤] في «ف»: «بالمبيع».
[٥] التذكرة ١: ٤٧٥.