كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - مسألة من أحكام الخيار عدم جواز تصرّف غير ذي الخيار تصرّفاً يمنع من استرداد العين عند الفسخ
هذا، و يمكن أن يقال: إنّ قول الشيخ و من تبعه بالمنع ليس منشؤه القول بعدم انتقال المبيع و متفرّعاً عليه؛ و إلّا لم يكن وجهٌ لتعليل المنع عن التصرّف بلزوم إبطال حقّ الخيار، بل المتعيّن [١] الاستناد إلى عدم حصول الملك مع وجود الخيار.
بل لعلّ القول بعدم الانتقال منشؤه كون المنع عن التصرّف مفروغاً عنه عندهم، كما يظهر من بيان مبنى هذا الخلاف في الدروس، قال: في تملّك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلافٌ، مأخذه: أنّ الناقل العقد، و الغرض بالخيار الاستدراك و هو لا ينافيه، و أنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في مدّة الخيار [٢]، انتهى.
و ظاهر هذا الكلام كالمتقدّم عن جامع ابن سعيد [٣] كون امتناع التصرّف في زمن الخيار مسلّماً بين القولين، إلّا أن يُراد [٤] نفوذ التصرّف على وجهٍ لا يملك بطلانه بالفسخ و لا يتعقّبه ضمان العين بقيمتها عند الفسخ، و التصرّف في زمن الخيار على القول بجوازه معرضٌ لبطلانه عند الفسخ أو مستعقبٌ للضمان لا محالة. و هذا الاحتمال و إن بَعُد عن ظاهر عبارة الدروس، إلّا أنّه يقرّبه أنّه (قدّس سرّه) قال بعد أسطر: إنّ في جواز تصرّف كلٍّ منهما في الخيار [٥] وجهين [٦].
[١] في «ش» زيادة: «حينئذٍ».
[٢] الدروس ٣: ٢٧٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٥.
[٤] في «ش» زيادة: «به».
[٥] في «ش» و المصدر بدل «في الخيار»: «مع اشتراك الخيار».
[٦] الدروس ٣: ٢٧١.