كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - مسألة من أحكام الخيار عدم جواز تصرّف غير ذي الخيار تصرّفاً يمنع من استرداد العين عند الفسخ
الأكثر [١]، و عن جماعةٍ في مسألة وجوب الزكاة على المشتري للنصاب بخيارٍ للبائع: أنّ المشتري ممنوعٌ من كثيرٍ من التصرّفات المنافية لخيار البائع [٢]، بل ظاهر المحكيّ عن الجامع كعبارة الدروس [٣] عدم الخلاف في ذلك، حيث قال في الجامع: و ينتقل المبيع بالعقد و انقضاء الخيار، و قيل بالعقد، و لا ينفذ تصرّف المشتري فيه حتّى ينقضي خيار البائع [٤]. و ستجيء عبارة الدروس.
و لكن خلاف الشيخ و ابن سعيد مبنيٌّ على عدم قولهما بتملّك المبيع قبل انقضاء الخيار، فلا يُعدّ مثلهما مخالفاً في المسألة.
و الموجود في ظاهر كلام المحقّق في الشرائع: جواز الرهن في زمن الخيار، سواء كان الخيار للبائع أو المشتري أو لهما [٥]، بل ظاهره عدم الخلاف في ذلك بين كلّ من قال بانتقال الملك بالعقد، و كذا ظاهره في باب الزكاة حيث حكم بوجوب الزكاة في النصاب المملوك و لو مع ثبوت الخيار [٦].
نعم، استشكل فيه في المسالك في شرح المقامين على وجهٍ يظهر
[١] مفتاح الكرامة ٩: ١٩٥.
[٢] راجع مفتاح الكرامة ٣ (الزكاة): ١٩، و مستند الشيعة ٩: ٣٠، و الجواهر ١٥: ٣٩.
[٣] ستجيء عبارة الدروس في الصفحة الآتية.
[٤] الجامع للشرائع: ٢٤٨.
[٥] الشرائع ٢: ٧٧.
[٦] الشرائع ١: ١٤١.