المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٤
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ان يمسح ان كان مسافرا ثلاثا فقط، وان كان مقيما يوما [١] وليله فقط، وأمر عليه السلام بالصلاة بذلك المسح، ولم ينهه عن الصلاة به بعد أمده [٢] المؤقت له، وانما نهاه عن المسح فقط، وهذا نص الخبر في ذلك * وممن قال بالمسح على الجوربين جماعة من السلف، كما روينا عن سفيان الثوري عن الزبرقان بن عبد الله العبدى [٣] ويحيى بن أبى حية [٤] والاعمش قال الزبرقان عن كعب بن عبد الله قال: رأيت على بن أبى طالب رضى الله عنه بال فمسح على جوربيه ونعليه [٥]، وقال يحيى عن أبى الجلاس [٦] عن ابن عمر: أنه كان يمسح على جوربيه ونعليه، وقال الاعمش عن اسماعيل بن رجاء وابراهيم النخعي وسعيد ابن عبد الله بن ضرار قال اسماعيل عن أبيه قال رأيت البراء بن عازب يمسح على جوربيه ونعليه [٧]، وقال ابراهيم عن همام بن الحارث عن أبى مسعود البدرى [٨]: أنه كان يمسح على جوربيه ونعليه، وقال سعيد بن عبد الله: رأيت أنس بن مالك أتى الخلاء ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة [٩] فمسح على القلنسوه وعلى
[١] في المصرية (فيوما)
[٢] في المصرية (بعد أمره) وهو خطأ
[٣] الزبرقان هذا في حديثه وهم، قاله البخاري
[٤] يحيى هذا هو أبو جناب الكلبى وهو لا بأس به الا أنه مدلس
[٥] أثر على هذا رواه البيهقي باسنادين آخرين من طريق الزبرقان بن عبد الله وهو ابو الورقاء (ج ١ ص ٢٨٥)
[٦] بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره سين مهملة وأظنه الكوفى الذى يروى عن على، وأثر ابن عمر هذا لم أجد من رواه
[٧] رواه البيهقي (ج ١ ص ٢٨٥) من طريق الاعمش
[٨] في المصرية (عن ابن مسعود البدرى) وهو خطأ
[٩] كذا في المصرية وسنن البيهقي ولعل معناه أن لها زرا أي تشد به كأزرار القميص، وفى اليمنية (مرره) بدون نقط