المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٨
ابن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا ابن أبى عمر ثنا الثقفى - هو عبد الوهاب بن عبد المجيد - عن أيوب السختياني، قال حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن محمد البرتي [١] قاضى بغداد ثنا أبو نعيم - هو الفضل ابن دكين - ثنا سفيان - هو الثوري - عن معمر، ثم اتفق أيوب السختيانى ومعمر، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمس الرجل ذكره بيمينه). هذا لفظ معمر. ولفظ أيوب: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتنفس في الاناء وأن يمس ذكره بيمينه وأن يستطيب بيمينه). وبهذا الخبر حرم أن يزيل أحد [٢] أثر البول بيمينه بغسل أو مسح، لانه استطابة * قال علي: رواية معمر وأيوب زائدة على كل ما رواه غيرهما عن يحيى بن أبى كثير من الاقتصار بالنهي عن مسم الذكر باليمين في حال البول وعند دخول الخلاء، والزيادة مقبولة لا يجوز ردها، لاسيما وأيوب ومعمر أحفظ ممن روى بعض ما روياه، وكل ذلك حق، وأخذ كل ذلك فرض لا يحل رد شئ [٣] مما رواه الثقات، فمن أخذ برواية أيوب ومعمر أخذ برواية همام وهشام الدستوائي والاوزاعي وأبي اسماعيل، ومن أخذ بروايه هؤلاء وخالف رواية أيوب ومعمر فقد عصى [٤] * وقد روينا مثل قولنا هذا عن بعض السلف، كما روينا من طريق وكيع عن
[١] بكسر الباء الموحدة واسكان الراء وكسر التاء المثناة نسبة إلى (برت) بليدة في سواد بغداد وهو احمد بن محمد بن عيسى بن الازهرى الحافظ وقد سبق ذكره في المسألة رقم ١٣٧ وترددنا في صحة اسمه لعدم اتفاق النسخ ولكن تبين لنا الآن صحة انه (البرتي) لانه هو الذى ولي قضاء بغداد وروى عن أبي نعيم، وترجمته في السمعاني (ورقة ٧١) وتذكرة الحفاظ (ج ٢: ص ١٥٧) وطبقات الحنفية (ج ١: ص ١١٤) ومعجم البلدان (ج ٢: ص ١٠٩)
[٢] في الاصلين (أحدا) بالنصب وهو لحن
[٣] في المصرية (لا يحل شئ) وهو خطأ
[٤] في اليمنية (فقد عصاه)