المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٧
قتادة، قالوا كلهم في المرأة تجامع ثم تحيض، أنها تغتسل لجنابتها وقال بشر بن منصور عن ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح في المرأة تجامع ثم تحيض أنها تغتسل فان أخرت فغسلان عند طهرها. فهولاء جابر بن زيد والحسن وقتادة وابراهيم النخعي والحكم وطاوس وعطاء وعمرو بن شعيب والزهرى وميمون بن مهران، وهو قول داود وأصحابنا * ١٩٦ - مسألة - ويكره للمغتسل أن يتنشف في ثوب غير ثوبه الذي يلبس فان فعل فلا حرج، ولا يكره ذلك في الوضوء * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن مفرج ثنا ابن السكن ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا موسى ثنا أبو عوانة ثنا الاعمش عن سالم بن أبى الجعد عن كريب عن ابن عباس عن ميمونة بنت الحارث قالت: (وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا وسترته - فذكرت صفة غسله عليه السلام قالت - وغسل رأسه ثم صب على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه، فناولته خرقة، فقال بيده وهكذا ولم يردها * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا هشام ثنا أبو مروان ومحمد بن المثنى قالا حدثنا الوليد بن مسلم ثنا الاوزاعي سمعت يحيى بن أبى كثير [١] يقول حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زراره عن قيس ابن سعد [٢] قال (زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا - فذكر الحديث وفيه - وان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم * قال أبو محمد هذا لا يضاد الاول، لانه عليه السلام اشتمل فيها فصارت لباسه [٣] حينئذ وقال بهذا بعض السلف، كما روينا عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء: أنه سئل عن المنديل المهذب: أيمسح به الرجل الماء؟ فأبى أن يرخص فيه،
[١] في المصرية (يحيى بن كثير) وهو خطأ
[٢] في اليمنية بحذف (عن قيس بن سعد)
[٣] تصحفت الكلمة على ناسخ النسخة المصرية فكتبها (لنا سنة) وهو تصحيف طريف لكنه لا معنى له *