المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٣
عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك أن أبا موسى الاشعري والنعمان بن مقرن اتعدا موعدا فجاء أحدهما إلى صاحبه وقد صلى، فصلى الفجر مع صاحبه. وبه إلى حماد بن سلمة عن ثابت البنانى وحميد كلاهما عن أنس بن مالك قال: قدمنا مع أبي موسى الاشعري فصلى بنا الفجر في المربد [١]، ثم جئنا إلى المسجد الجامع فإذا المغيرة بن شعبة يصلى بالناس، والرجال والنساء مختلطون، فصلينا معهم. فهذا فعل الصحابة في صلاة الفجر بخلاف [٢] قول أبى حنيفة، وبعد أن صلوا جماعة بخلاف قول مالك، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف يخص صلاة المنفرد دون غيره * وروينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن جابر [٣] عن سعد بن عبيد عن صلة بن زفر العبسى: خرجت مع حذيفة فمر بمسجد فصلى معهم [٤] الظهر وقد كان صلى، ثم مر بمسجد فصلى معهم العصر وقد كان صلى، ثم مر بمسجد فصلى معهم المغرب وشفع بركعة وكان قد صلى * وعن قتادة قال: يعيد العصر إذا جاء الجماعة. قال سعيد بن المسيب: صل مع القوم فان صلاتك معهم تفضل صلاتك وحدك بضعا وعشرين صلاة * وعن سفيان عن جابر [٥] عن الشعبى: لا بأس أن تعاد الصلاة كلها * وعن ابن جريج عن عطاء: إذا صليت المكتوبة في البيت [٦] ثم أدركتها مع الناس فانى أجعل التى صليتها في بيتي نافلة، وأجعل التى [٧] صليت مع الناس المكتوبة، لو لم أدرك إلا ركعة واحدة منها * قال: وسئل عطاء عن المغرب يصليها الرجل في بيته ثم يجد الناس فيها؟ قال: أشفع التى صليت في بيتى بركعة ثم أسلم ثم ألحق بالناس، فأجعل التى هم بيها المكتوبة *
[١] في اليمنية (بالمربد)
[٢] في اليمنية (خلاف)
[٣] جابر هو ابن يزيد الجعفي وقد ضعفه المؤلف جدا كما مضى مرارا
[٤] في اليمنية (يصلى معهم) وهو خطأ
[٥] جابر هو الجعفي أيضا
[٦] في اليمنية (في بيتى)
[٧] في اليمنية (الذي) وهو خطأ