المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٧
وحدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى [١] ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن رمح وقتيبة كلاهما عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن جعفر بن ربيعة عن عراك ابن مالك عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: (إن أم حبيبة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدم، قالت عائشة: رأيت مركنها ملآن [٢] فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلى) فهذا أمر لمن كانت حيضتها أقل من ثلاثة أيام، ومن يوم وأكثر من عشرة أيام أيضا، وهذه كلها فتاوى حق لا يحل تركها، ولا إحالة شئ منها عن ظاهرها، ولا يحل لاحد أن يقول إن مراده عليه السلام بقوله كل ما [٣] ذكرنا: انما أراد ثلاثة أيام، فان أقدم على ذلك مقدم كان كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقط تعلقهم بالحديث * وأما خبر معاذ ففى غاية السقوط، لانه من طريق محمد بن الحسن الصدفى [٤] وهو مجهول، فهو موضوع بلا شك، والعجب من انتصارهم [٥] ههنا على أنه لا يقع اسم الايام إلا على ثلاث لا أقل، وهم يقولن: ان قول الله تعالى: (فان كان له إخوة فلامه السدس): أنه يقع على أخوين فقط! فهلا جعلوا لفظة الايام تقع ههنا على يومين؟! * وأما احتجاجهم بقول أنس وعائشة فلا يصح عنهما، لانه من طريق الجلد بن أيوب [٦] وهو ضعيف، ومن طريق ابن عقيل [٧] وليس بالقوى، ثم لو صح عنه
[١] في المصرية (عبد الواحد بن عيسى) وهو خطأ
[٢] في الاصلين ملا وصححناه من مسلم (ج ١: ص ١٠٣ - و ١٠٤)
[٣] في المصرية (بقوله كما ذكرنا) وهو غير صواب
[٤] بالفاء وفى اليمنية (الصدني) وهو تصحيف وحديثه هذا لا أصل له
[٥] في المصرية (اقتصارهم) وفي اليمنية (انتضارهم) وكلاهما خطأ
[٦] في المصرية (الجلد بن أتوب) وهو خطأ
[٧] في اليمنية (أبي عقيل) وينظر