المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١١٧
السفر في التيمم، والا فقد تركوا القياس، وخالفوا القرآن والسنن وبالله تعالى التوفيق * ٢٢٦ مسألة: والمرض هو كل ما أحال الانسان عن القوة والتصرف، هذا حكم اللغة التي بها نزل القرآن وبالله تعالى التوفيق * ٢٢٧ مسألة: قال على: ويتيمم من كان في الحضر صحيحا إذا كان [١] لا يقدر على الماء الا بعد خروج وقت الصلاة، ولو أنه على شفير البئر والدلو في يده أو على شفير النهر والساقية والعين، الا انه يوقن أنه لا يتم وضوءه أو غسله حتى يطلع أول قرن الشمس، وكذلك المسجون والخائف * برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب ابن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا محمد بن فضيل عن أبى مالك الاشجعى عن ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فضلنا علي الناس بثلاث فذكر فيها: وجعلت لنا الارض مسجدا، وجعلت تربته لنا طهورا إذا لم نجد الماء) * وبه إلى مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا اسماعيل هو ابن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فضلت على الانبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لى الغنائم، وجعلت لى الارض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الناس كافة، وختم بى النبيون) فهذا عموم دخل فيه الحاضر والبادى * فان قيل: فان الله تعالى قال: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابرى سبيل حتى تغتسلوا) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ). فلم يبح عزوجل للجنب أن يقرب الصلاة حتى يغتسل أو يتوضأ الا مسافرا، قلنا: نعم، قال الله تعالى هذا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكرتم، وقال تعالى
[١] في المصرية إذ كان وهو خطأ