المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨٠
يوثقة أحد [١] فسقط، وأما الثاني: فمن طريق عبد الله بن عمر وهو العمرى الصغير، وهو متفق على ضعفه، انما الثقة أخوه عبيد الله، فسقط حديثا عائشة * وأما حديث عمر فان أبا اسحاق لم يسمعه من عمير مولى عمر، هكذا رويناه من طريق زهير بن حرب: ثنا عبد الله بن جعفر المخرمى [٢] ثنا عبيد الله بن عمرو الجزرى [٣] عن زيد بن أبى أنيسة عن أبى اسحاق عن عاصم بن عمرو عن عمير مولى عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر هذا الحديث نصا، فسقط اسناده لا ن عاصم بن عمرو لم يسمعه من عمر بل رواه كما ذكرنا منقطعا عن عمير، ورويناه أيضا عن زهير بن معاوية عن أبى اسحاق عن عاصم بن عمرو الشافعي عن أحد النفر الذين أتوا عمر فذكر هذا الحديث بنصه، ورويناه أيضا من طريق شعبة قال: سمعت عاصم بن عمرو [٤] البجلى يحدث عن رجل عن القوم [٥] الذين سألوا عمر فذكر الحديث نفسه فانما رواه عاصم عن رجل مجهول عن مجهولين، فسقط جملة * ثم نظرنا في حديث حرام بن حكيم عن عمه فوجدناه لا يصح، لان حرام بن
[١] كيف هذا وقد روى عن ابن معين انه صحح له حديثا، وقال ابن حنبل صالح ثقة ان شاء الله، وقال ابن عدى: حسن الحديث لا بأس به! ولعل قول ابن عدي هو اعدل ما قيل فيه
[٢] بفتح الميم واسكان الخاء المعجمة وتخفيف الراء المفتوحة وأظن ان ذكر (المخرمي) هنا خطأ من ابن حزم لان المخرمي هذا مات سنة ١٧٠ وعبيد الله بن عمرو الجزرى مات سنة ١٨٠ فبعيد أن يروى المخرمي عنه ولم يذكر أحد أنه روى عنه، والظاهر ان صوابه (عبد الله بن جعفر الرقي) وهو المعروف بالرواية عن عبيد الله بن عمرو، ومات الرقي سنة ٢٢٠
[٣] هو عبيد الله بن عمرو ابو وهب الجزرى الرقي. وفي المصرية (الجوزى) وهو خطأ
[٤] في المصرية (البلخى) وهو خطأ
[٥] في اليمنية (عن العوام) وما هنا أصح