المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٤٧
وأما كون [١] عمل التيمم للجنابة وللحيض وللنفاس ولسائر ما ذكرنا - كصفته لرفع الحدث -: فاجماع لا خلاف فيه من كل من يقول بشئ من هذه الاغسال وبالتيمم لها * وأما سقوط مسح الرأس والرجلين وسائر الجسد في التيمم فاجماع [٢] متيقن، الاشيئا فعله عمار بن ياسر رضى الله عنه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاه عنه عليه السلام * وفى سائر ذلك [٣] اختلاف، وهو أن قوما قالوا بأن التيمم ضربتان ولابد، وقالت طائفة عليه استيعاب الوجه والكفين، وقالت طائفة عليه استيعاب ذراعيه إلى الآباط، وقال آخرون إلى المرافق * فأما الذين قالوا: ان التيمم ضربتان واحدة للوجه والاخرى لليدين والذراعين [٤] إلى المرافق: فانهم احتجوا بحديث من طريق أبى أمامة الباهلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في التيمم: (ضربتان [٥]، ضربة للوجه وأخرى [٦] للذراعين) وبحديث من طريق عمار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إلى المرفقين)، وبحديث من طريق ابن عمر قال:: (سلم رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سكة من السكك فلم يرد عليه ثم ضرب بيديه عليه السلام على الحائط ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه ثم رد على الرجل، وقال عليه السلام [٧]: (انه لم يمنعنى أن أرد عليك السلام الا أنى لم أكن على طهر)، ثم بحديث الاسلع رجل من بنى الاعرج بن كعب قال: (قلت يا رسول الله أصابتني جنابة؟ فسكت عليه السلام حتى جاءه جبريل بالصعيد، فقال قم
[١] كلمة (كون) سقطت من اليمنية
[٢] في المصرية (باجماع) وهو خطأ
[٣] في اليمنية (وفي ذلك سائر ذلك) ف (ذلك) الاولى (زائدة) لا موقع لها
[٤] في المصرية (للذراعين واليدين) وما هنا أحسن
[٥] في اليمنية (ضربتين) وهو لحن
[٦] في المصرية (والاخرى)
[٧] في المصرية (وقال انه السلام) وهو خطأ