المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٧٩
عن سعيد بن عبد الله الاغطش [١] عن عبد الرحمن بن عائد الازدي - هو ابن قرط أمير حمص - عن معاذ بن جبل: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحل للرجل من امرأته وهى حائض؟ قال: ما فوق الازار، والتعفف عن ذلك أفضل) * وبحديث رويناه من طريق عبد الرحيم بن سليمان ثنا محمد بن كريب عن كريب عن ابن عباس انه سئل عما يحل من المرأة وهى حائض لزوجها؟) قال: سمعنا والله أعلم ان كان قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كذلك: يحل ما فوق الازار، * وبخبر رويناه من طريق محمد بن الجهم عن محمد بن الفرج [٢] عن يونس بن محمد ثنا عبد الله بن عمر عن أبي النضر عن أبى سلمة عن عائشة:) ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ما يحل للرجل من امرأته؟ قال: ما فوق الازار) * فنظرنا في هذه الآثار فوجدناها لا يصح منها شئ، أما حديثا ميمونة فأحدهما عن مخرمة بن بكير عن أبيه ولم يسمع من أبيه، وأيضا فقد قال فيه ابن معين: مخرمة هو ضعيف ليس حديثه [٣] بشئ والآخر من طريق ندبة وهي مجهولة لا تعرف، وأبو داود يروي هذا الحديث عن الليث فقال: قال ندبة بفتح النون والدال ومعمر يرويه ويقول: ندبة بضم النون واسكان الدال، ويونس يقول بدية، بالباء المضمومة والدال المفتوحة والياء المشددة، كلهم يرويه عن الزهري كذلك، فسقط خبرا ميمونة) * وأما حديثا عائشة فأحدهما من طريق عمر بن أبى سلمة، وقد ضعفه شعبة ولم
[١] الاغطش بالغين المعجمة والطاء المهملة والشين المعجمة، وفي اليمنية بالعين المهملة وهو تصحيف، وسعيد هذا اختلف في اسمه فقيل سعد وقيل سعيد.
[٢] بالجيم وفي الاصلين بالحاء المهملة وهو تصحيف
[٣] أما أنه لم يسمع من أبيه فنعم، وقيل أنه سمع منه حديثا واحدا هو حديث الوتر، وأما أنه ضعيف فلا، فقد وثقه مالك واحمد وابن المدينى وابن سعد وغيرهم *