المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٤
الله صلى الله عليه وسلم وفى القوم جنب، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم وصلى، ثم وجدنا الماء بعد فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ولا يعيد الصلاة) وقد ذكرنا حديث حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وجعلت لنا الارض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء). فصح بهذه الاحاديث أن الطهور بالتراب انما هو ما لم يوجد الماء، وهذا لفظ يقتضي أن لا يجوز التطهر [١] بالتراب الا إذا لم يوجد [٢] الماء ويقتضى أن لا يصح طهور بالتراب الا ان لا نجد [٣] الماء الا لمن أباح له ذلك نص آخر. وإذا كان هذا فلا يجوز أن يخص بالقبول أحد المعنيين دون الآخر، بفرض العمل بهما معا، وصحح [٤] هذا أيضا أمره عليه السلام المجنب بالتيمم بالصعيد والصلاة، ثم أمره عند وجود الماء بالغسل فصح ما قلناه نصا والحمد لله * والموضع الثاني: ان وجد الماء بعد الصلاة [٥] أيعيدها أم لا؟ فقال سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والشعبي والحسن وأبو سلمة بن عبد الرحمن: إنه يعيد مادام [٦] في الوقت: رويناه من طريق معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحى [٧] عن أبى سلمة، وعن طريق حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن، ومن طريق الحجاج بن المنهال عن سفيان الثوري عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة [٨] عن سعيد بن المسيب، ومن طريق وكيع عن زكريا بن أبى زائدة عن الشعبى، ومن طريق سفيان الثوري عن ليث بن أبى سليم عن عطاء، ومن طريق الحسن بن صالح عن العلاء بن المسيب عن طاوس *
[١] في اليمنية (التطهير)
[٢] في اليمنية (نجد)
[٣] في اليمنية (يوجد)
[٤] في اليمنية (وصح) وهو خطأ
[٥] في اليمنية (يعيد الصلاة) وهو خطأ
[٦] في اليمنية (يعيدها دام) وهو خطأ وتصحيف
[٧] بضم الجيم وفتح الميم وكسر الحاء المهملة، وهو ضعيف، وفي اليمنية (الحشى) بالحاء المهملة والشين وهو خطأ.
[٨] في اليمنية (عبد الحميد بن جبير بن أبي شيبة) وهو خطأ