المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١١١
وليلة، فان لم يزد على ذلك حتى سافر استأنف ثلاثة ايام بلياليها، واحتج هؤلاء بظاهر لفظ الخبر في ذلك * قال على: وظاهر لفظه يوجب صحة قولنا، لان الناس قسمان: مقيم ومسافر، ولم يبح عليه السلام للمسافر الا ثلاثا، ولا أباح للمقيم الا بعض الثلاث، فلم يبح لاحد - لا مقيم ولا مسافر - أكثر من ثلاث، ومن خرج إلى سفر تقصر في مثله الصلاة مسح مسح مسافر، ثلاثا بلياليهن، ومن خرج دون ذلك مسح مسح مقيم، لان حكم هذا البروز (٢) حكم الحضر وبالله تعالى التوفيق * ٢٢٢ - مسألة - والمسح على الخفين وما لبس على الرجلين انما هو على ظاهرهما فقط، ولا يصح معنى لمسح باطنهما الاسفل تحت القدم، ولا لاستيعاب (٣) ظاهرهما، وما مسح من ظاهرهما بأصبع أو أكثر أجزأ (٤) * برهان ذلك ما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا محمد بن العلاء ثنا حفص بن غياث الاعمش عن أبى اسحق (٥) عن عبد خير عن على قال: (لو كان الدين بالرأى لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر الخفين (٦) * وبه يقول أبو حنيفة وسفيان الثوري وداود، وهو قول على بن أبى طالب كما ذكرنا وقيس بن سعد كما روينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري ثنا أبو إسحاق هو السبيعى عن يزيد بن أبي العلاء (٣) قال: رأيت قيس بن سعد بال (١) في المصرية (البزر) وهو خطأ قبيح (٢) في المصرية (ولا استيعاب) (٣) في المصرية (أجزأهما) وما هنا أحسن (٤) في المصرية (عن ابن اسحق) وهو خطأ (٥) في سنن أبى داود (ج ١: ص ٦٣) (عن الاعمش) بدل (ثنا الاعمش) وفيه أيضا (على ظاهر خفيه) وهذا الحديث صححه ابن حجر في التلخيص وحسنه في بلوغ المرام (٦) هو يزيد بن عبد الله بن الشخير وكنيته أبو العلاء. وفي اليمنية (يزيد ابن العلاء) وهو خطأ