المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٣٤
نجد الماء) وماء البحر ماء مطلق، فان لم يقدر على أخد الماء منه فهو لا يجد ماء يقدر على التهطر به [١]، ففرضه التيممم * ٢٤٠ - مسألة - وكذلك من كان في سفر أو حضر وهو صحيح أو مريض فلم يجد الا ماء يخاف على نفسه منه الموت أو المرض، ولا يقدر على تسخينه الا حتى يخرج الوقت: - فانه يتيمم ويصلي، لانه لا يجد ماء يقدر على التطهر به [٢] * ٢٤١ - مسألة - وليس على من لا ماء معه [٣] أن يشتريه للوضوء ولا للغسل لا بما قل ولا بما كثر، فان اشتراه لم يجزه الوضوء به ولا الغسل وفرضه التيمم، وله أن يشتريه للشرب ان لم يعطه بلا ثمن، وأن يطلبه للوضوء [٤] فذلك له وليس ذلك عليه، فان وهب له توضأ به ولا بد، ولا يجزيه [٥] غير ذلك * برهان ذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الماء، وروينا من طريق مسلم: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثنا ابن جريج أخبرني زياد بن سعد أخبرني هلال بن أسامة [٦] أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يباع فضل الماء ليباع به الكلا) [٧] حدثنا حمام ثنا عيسى بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن زهير بن حرب ثنا أبى عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أخبره أبو المنهال
[١] في المصرية (بحذف (به)
[٢] في اليمنية (لانه لا يقدر على التطهر به) وما هنا أصح وأوضح
[٣] في اليمنية (من لا معه) بحذف (ماء) وهو خطأ
[٤] في اليمنية (وان طلبه للوضوء)
[٥] في المصرية (ولا يجزيه)
[٦] في صحيح مسلم (ج ١: ص ٤٦٠ - و ٤٦١ (أن هلال بن أسامة أخبره)
[٧] رواه أيضا مسلم من طريق ابن شهاب عن ابن المسيب وأبى سلمة عن أبى هريرة، ورواه مالك (ص ٣١١) والبخاري (ج ٥: ص ٢١ فتح) والترمذي (ج ١: ص ٢٤٠) وابن ماجه (ج ٢: ص ٤٩) ويحيى بن آدم في الخراج (رقم ٣١٦) من طريق أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة. والكلا مهموز مقصور ما يرعاه الحيوان من رطب ويابس.