المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٢
قال الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطى كل ذى حق حقه. وبالله تعالى التوفيق * ٢٣١ - مسألة - فلو كان على بئر يراها ويعرفها في سفر وخاف فوات أصحابه [١] أو فوت صلاة الجماعة أو خروج الوقت: تيمم واجزأه لكن يتوضأ لما يستأنف، لان كل هذا عذر مانع من استعماله الماء، فهو غير واجد الماء يمكنه [٢] استعماله بلا حرج * ٢٣٢ - مسألة - ومن كان الماء في رحله [٣] فنسيه أو كان بقربه بئر أو عين لا يدري بها فتيمم وصلى أجزأه، لان هذين غير واجدين للماء، ومن لم يجد الماء تيمم بنص كلام الله تعالى، وهذا قول أبي حنيفة وداود، وقال مالك: يعيد في الوقت ولا يعيد ان خرج الوقت. وقال أبو يوسف والشافعي: يعيد أبدا. وقال ابو يوسف: ان كانت البئر منه على رمية سهم أو نحوها وهو لا يعلم بها أجزأه التيمم، فان كان على شفيرها أو بقربها وهو لا يعلم بها لم يجزه التيمم [٤] * ٢٣٣ - مسألة - وكل حدث ينقض الوضوء فانه ينقض التيمم، هذا ما لا خلاف فيه من أحد من أهل الاسلام ٢٣٤ - مسألة - وينقض التيمم أيضا وجود الماء، وسواء وجده في صلاة أو بعد أن صلى أو قبل أن يصلى، فان صلاته التي هو فيها تنتقض لا نتقض طهارته، ويتوضأ أو يغتسل، ثم يبتدئ الصلاة، ولا قضاء عليه فيما قد صلى بالتيمم * ولو وجد الماء أثر سلامه منها، الخلاف في هذا في ثلاث مواضع * أحدها خلاف قديم في أن الماء [٥] إذا وجد لم يكن على المتيمم الوضوء به ولا الغسل ما لم يحدث منه ما يوجب الغسل أو الوضوء *
[١] في اليمنية (فوت أصحابه)
[٢] في اليمنية (فهو غير واجد لا يمكنه) الخ
[٣] في المصرية (في خرجه) وهي كلمة عامية من أغلاط الناسخين
[٤] في اليمنية (لم يضره التيمم) وهو خطأ
[٥] في اليمنية (خلاف قديم فان الماء) وهو خطأ ظاهر