المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٥٥
الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: انما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه [١] الارض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه؟) وبه إلى مسلم ثنا عبد الله بن هاشم العبدى ثنا يحيى بن سعيد القطان عن شعبة ثنا الحكم عن ذر - هو ابن عبد الله - عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: انى أجنبت فلم أجد ماء [٢]، قال عمر لا تصل، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذا أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت [٣] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما يكفيك [٤] أن تضرب الارض بيديك [٥] ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك) وذكر باقي الحديث * قال على: في هذا الحديث إبطال القياس، لان عمارا قدر أن المسكوت عنه من التيممم للجنابة حكمه حكم الغسل للجنابة، إذ هو بدل منه، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم [٦] ذلك وأعلمه أن لكل شئ حكمه المنصوص عليه فقط، وفيه أن الصاحب قد يهم وينسى، وفيه نص حكم التيمم * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الاعرج قال سمعت عميرا مولى ابن عباس قال: أقبلت أناد عبد الله ابن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبى جهيم [٧] بن الحارث بن
[١] في الاصلين (بيده) وصححناه من مسلم (ج ١: ص ١١٠)
[٢] في اليمنية (فقال عمر) وفي مسلم (ج ١: ص ١١٠) (فقال) فقط
[٣] في مسلم (فصليت)
[٤] في مسلم (انما كان يكفيك)
[٥] في مسلم (بيديك الارض)
[٦] من قوله (حكم الغسل) إلى هنا سقط من اليمنية
[٧] بالتصغير، وفي اليمنية في الموضعين (جهم) وهو خطأ