المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨٦
زيد عن المطلب بن عبد الله (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن أذن لا حد أن يجلس في المسجد ولا يمر فيه وهو جنب الا على بن أبى طالب) * قال على: وهذا كله باطل أما أفلت فغير مشهور ولا معروف بالثقة، وأما محدوج [١] فساقط يروى المعضلات عن جسرة، وأبو الخطاب [٢] الهجرى مجهول وأما عطاء الخفاف فهو عطاء بن مسلم منكر الحديث، واسماعيل مجهول، ومحمد بن الحسن مذكور بالكذب وكثير بن زيد [٣] مثله، فسقط كل ما في هذا الخبر جملة * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبيد بن اسماعيل ثنا أبو أسامة هشام بن عروة عن أبيه [٤] عن عائشة أم المؤمنين: (أن وليدة سوداء كانت لحي من العرب فأعتقوها فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت فكان لها خباء في المسجد أو حفش [٥]) * قال على: فهذه امرأة ساكنة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمعهود من النساء الحيض فما منعها عليه السلام من ذلك ولا نهي عنه، وكل ما لم ينه عليه السلام عنه فمباح
[١] في المصرية (محروج) وفي اليمنية (مخدوج) وكلاهما خطأ كما سبق
[٢] في اليمنية (ابن الخطاب) وهو خطأ
[٣] كثير بن زيد هو الاسلمي السهمي، ولم يجرحه أحد بالكذب، وهو مختلف فيه وثقه بعضهم وضعفه آخرون. قال ابن حجر في التهذيب وخلطه ابن حزم بكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف فقال في الصلح: روينا من طريق كثير بن عبد الله وهو كثير بن زيد عن ابيه عن جده حديث الصلح جائز بين المسلمين) الحديث. ثم: قال كثير بن عبد الله بن زيد بن عمرو ساقط متفق على اطراحه وان الرواية لا تحل عنه، وتعقبه الخطيب)... ثم قال ابن حجر (فظنهما ابن حزم واحدا وكثير بن زيد لم يوصف بشئ مما قال بخلاف كثير بن عبد الله)
[٤] كلمة (عن ابيه) سقطت من المصرية.
[٥] بكسر الحاء واسكان الفاء: البيت الصغر أو من الشعر والحديث مطول في البخاري (ج ١ ص ٦٧)