المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٥
عن أبى عوانة عن جعفر بن إياس عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس: تنتظر النفساء نحوا من أربعين يوما [١] * قال أبو محمد: لا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا ونذكر ما خالفوا فيه الصاحب والصحابة لا يعرف لهم منهم مخالفون [٢]. وأقرب ذلك ما ذكرناه في المسألة المتصلة بهذه من حد أقل الطهر، فانهم خالفوا فيه ابن عباس ولا مخالف له من الصحابة أصلا، ولقد يلزم المالكيين والشافعيين المنشنعين بخلاف الصاحب الذى لا يعرف له من الصحابة مخالف: - أن يقولوا بما روي ههنا عمن ذكرنا من الصحابة رضى الله عنهم * قال على: فلما لم يأت في أكثر مدة النفاس [٣] نص قرآن ولا سنة وكان الله تعالى قد فرض عليها الصلاة والصيام بيقين وأباح وطأها لزوجها لم يجزها أن تمتنع [٤] من ذلك إلا حيث تمتنع بدم الحيض لانه دم حيض * وقد حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبرى ثنا عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن الضحاك بن مزاحم [٥] قال تنتظر إذا ولدت سبع ليال أو أربع عشرة ليلة ثم تغتسل [٦] وتصلى، قال جابر، وقال الشعبى تنتظر أقصى ما تنتظر امرأة، وبه إلى عبد الرزاق عن معمر وابن جريج، قال معمر عن قتادة، وقال ابن جريج عن عطاء ثم اتفق قتادة وعطاء: تنتظر البكر إذا ولدت كامرأة من نسائها، قال عبد الرزاق: وبهذا يقول سفيان الثوري *
[١] رواه البيهقي (ج ١: ص ٣٤١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن أبي عوانة وهذا أثر موقوف صحيح الاسناد
[٢] في اليمنية (مخالف)
[٣] في اليمنية (أكثر أمر النفاس) وهو خطأ
[٤] في اليمنية (لم يجز أن تمنع)
[٥] في اليمنية (عن جابر الصحابي عن مزاحم) وهو خطأ لا معني له
[٦] في اليمنية (تنتظر إذا ولدت) سبع عشرة ليلة ثم تغتسل وتصلى وما هنا هو الصحيح الموافق للمصرية