المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٢٥
كان لا مشقة عليه في الماء غمسه [١] فقط وأجزأه، أو صب عليه الماء واجزأه وان كان لم يخرجه إلى اسم المرض غسل ما أمكنه وسقط عنه ما عليه فيه حرج فقط كثر أو قل لما ذكرناه، ولا يجوز أن يجممع في وضوء [٢] تيمم وغسل، ولا في طهر واحد أيضا إذ لم يأت بذلك نص ولا اجماع، الا في موضع واحد، وقد ذكرناه قبل، وهو: من معه ماء لا يعم به جميع اعضااء وضوئه أو جميع جسده فقط. وبالله تعالى التوفيق * * (من شك في الماء [٣]) * مسألة ٢٧٤ من كان بحضرته ماء وشك أو لغ فيه الكلب أم لا؟ أم هو فضل امرأة أم لا، فله ان يتوضأ به لغير ضرورة وأن يغتسل به كذلك لانه على يقين من طهارته في أصله، وجواز التطهير به، ثم شك هل حرم ذلك فيه أم لا، والحق اليقين لا يسقطه الظن، قال الله تعالى: (ان الظن لا يغنى من الحق شيئا)، فان شك أهو ماء أم هو معتصر من بعض النبات لم يحل له الوضوء به ولا الغسل، لانه ليس على يقين من انه جاز به التطهر يوما ما، والوضوء والغسل فرضان، فلا يرفع الفرض بالشك، فان كان بين يديه إناءآن [٤] فصاعدا في أحدهما ماء طاهر بيقين، وسائرها مما ولغ فيه الكلب، أو فيها واحد ولغ فيه كلب وسائرها طاهر، ولا يميز من ذلك شيئا [٥]، فله أن يتوضأ بأيها [٦] شاء، ما لم يكن على يقين من أنه قد تجاوز عدد الطاهرات وتوضأ بما لا يحل [٧] الوضوء به، لان كل ماء منها فعلى أصل طهارته على انفراده، فإذا حصل على يقين التطهر فيما لا يحل التطهر به فقد حصل على يقين الحرام، فعليه أن يطهر أعضاءه ان كان ذلك الماء حراما استعماله، جملة فان
[١] في اليمنية (عمه)
[٢] في المصرية (ولا يجوز أن يجمع وضوء) بحذف (في) وهو خطأ ظاهر
[٣] في اليمنية (من الشك في الماء)
[٤] في اليمنية اثنان
[٥] في اليمنية (شئ)
[٦] في المصرية (بأيهما)
[٧] في اليمنية (وتوضأ ما لا يحل) الخ وهو خطأ