المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٢
عن أبى الزبير عن جابر عن عمر مثل هذا أيضا [١] * قال على: لا يصح عن أحد من الصحابة خلاف فعل عمر [٢] هذا فقد خالفوا ههنا صاحبا لا يعرف له من الصحابة مخالف، وبيقين يدرى كل ذى علم أن مرور الاوقات ليس من الاحداث الناقضة للوضوء، وقد تناقض مالك في هذا المكان، فرأى أن من نسى عضوا من اعضاء وضوئه فان غسله أجزأه، ورأى فيمن توضأ ومسح على خفيه وبقى كذلك نهارة ثم خلع خفيه فان وضوء رجليه عنده قد انتقض، وانه ليس عليه الا غسل رجليه فقط، وهذا تبعيض الوضوء الوضوء [٣] الذى منع منه. وبالله تعالى التوفيق * ٢٠٨ - مسألة - ويكره الاكثار [٤] من الماء في الغسل والوضوء، والزيادة على الثلاث في غسل أعضاء الوضوء ومسح الرأس، لانه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك * وروينا من طريق سفيان الثوري عن أبى اسحاق عن أبى حية بن قيس: (أن عليا توضأ ثلاثا ثلاثا وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم [٥]). وعن ابن المبارك عن الاوزاعي حدثنى المطلب بن عبد الله بن حنطب: (أن عبد الله بن
[١] حديث عمر رواه مسلم (ج ١: ص ٨٥) والبيهقي (ج ١: ص ٧٠) من طريق معقل عن أبي الزبير عن جابر قال: (أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فاحسن وضوءك، فرجع ثم صلى)
[٢] في المصرية (ابن عمر) وهو خطأ
[٣] في المصرية (وهذا بنقيض الوضوء) وهو تصحيف
[٤] في اليمنية (ويلزم الاكثار) وهو خطأ غريب
[٥] حديث الثوري عن ابي اسحق رواه الترمذي (ج ١ ص ١١). ورواه هو أيضا (ج ١ ص ١١) وأبو داود (ج ١ ص ٤٣) وابن ماجه (ج ١ ص ٨٦) والنسائي (ج ١ ص ٢٨) من طريق أبي الاحوص عن أبي اسحق عن أبي حية مفصلا وفيه الوضوء ثلاثا ثلاثا ومسح الرأس مرة واحدة وهذا الفصل يبين المجمل في رواية الثوري كما هو ظاهر. وانظر نيل الاوطار (ج ١ ص ١٩٦ - و ١٩٩)