المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٨
أبو حنيفة والشافعي. وقال مالك في الوطئ في الدبر: لا غسل فيه ان لم يكن انزال، فمن قاس ذلك على الوطئ في الفرج قيل له: بل هو معصية، فقياسها على سائر المعاصي من القتل وترك الصلاة أولى، ولا غسل في شئ من ذلك باجماع، فكيف والقياس كله باطل. * * (صفة الغسل الواجب في كل ما ذكرنا [١]) * ١٨٨ - مسألة - أما غسل الجنابة فيختار - دون أن يجب ذلك فرضا - أن يبدأ بغسل فرجه ان كان من جماع، وأن يمسح بيده الجدار أو الارض بعد غسله ثم يمضمض ويستنشق ويستنثر ثلاثا ثلاثا ثم يغمس يديه في الاناء [٢] بعد أن يغسلها ثلاثا فرضا ولا بد، ان قام من نوم والا فلا، فيخلل أصول شعره حتى يوقن أنه قد بل الجلد ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا بيده، وأن [٣] يبدأ بميامنه وأما الفرض الذى لا بد منه فأن يغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلها في الماء ان كان قام من نوم والا فلا، ويغسل فرجه ان كان من جماع، ثم يفيض الماء على رأسه ثم جسده بعد رأسه ولا بد افاضة يوقن أنه قد وصل الماء إلى بشرة رأسه وجميع شعره وجميع جسده * برهان ذلك قوله عزوجل: (وان كنتم جنبا فاطهروا) فكيفما أتى بالطهور فقد أدى ما أفترض الله تعالى عليه * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بنا خالد ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد - هو القطان - ثنا عوف - [٤] هو ابن أبى جميلة - ثنا أبو رجاء عن عمران - هو ابن حصين قال:: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر - فذكر الحديث وفيه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى الذى أصابته الجنابة اناء من ماء وقال: اذهب فأفرغه عليك) *
[١] هذا العنوان لم يجعل في اليمنية عنوانا بل جعل صدر المسألة ١٨٨ وما هنا أحسن كثيرا
[٢] في اليمنية (ثم يغمس يده في الماء)
[٣] في المصرية (فان) وهو خطأ
[٤] في المصرية (عون) بالنون وهو خطأ صوابه بالفاء