المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨١
أو هراكس، وكذلك إن لبست المرأة ما ذكرنا من الحرير، فكل ما ذكرنا إذا لبس على وضوء جاز المسح عليه للمقيم يوما وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، ثم لا يحل له المسح، فإذا انقضى هذان الامران - يعنى أحدهما - لمن وقت له صلى بذلك المسح ما لم تنتقض طهارته، فان انتقضت لم يحل له أن يمسح، لكن يخلع ما على رجليه ويتوضأ ولا بد، فان أصابه ما يوجب الغسل خلعهما ولا بد، ثم مسح كما ذكرنا ان شاء، وهكذا أبدا كما وصفنا * برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب ابن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبى ثنا زكرياء بن أبى زائدة عن عامر هو الشعبي ثنا عروة [١] بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال: (كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) - فذكر وضوءه عليه السلام - قال المغيرة (ثم أهويت لانزع الخفين [٢]، فقال عليه السلام: دعهما فانى أدخلتهما طاهرتين، ومسح عليهما) * حدثنا أحمد بن محمد الطمنكى ثنا ابن مفرج ثنا ابراهيم بن أحمد بن على بن احمد بن فراس ثنا محمد بن على بن زيد الصائغ ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو الأحوص ثنا الاعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: (كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فانتهي إلى سباطة [٣] ناس فبال عليها قائما ثم توضأ ومسح على خفيه) * حدثنا عبد الله بن ربيع ويحيى بن عبد الرحمن بن مسعود قال عبد الله - ثنا محمد بن معاوية القرشي الهشامى ثنا أحمد بن شعيب ثنا اسحق بن ابراهيم - هو ابن راهويه - وقال يحيى ثنا أحمد بن سعيد بن حزم ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن
[١] في الاصل (عوروة) وهو خطأ والصواب (عروة)
[٢] في مسلم (ج ١: ص ٩٠) (أخبرني) وفى اليمنية (أخبرنا)
[٣] في اليمنية (اسباطة) وهو خطأ، والسباطة الكناسة وزنا ومعنى