المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٩
بعضها فبطل هذا القول، وصح القول بأنه على طهارته، وأنه يصلي ما لم يحدث، ولا يلزمه مسح رأسه ولا أظفاره ولا غسل رجليه ولا إعادة وضوئه، وكان من أوجب الوضوء من ذلك كمن أوجبه من المشى أو من الكلام أو من خلف قميصه ولا فرق. وبالله تعالى التوفيق * ٢٢٠ - مسألة - ومن تعمد لباس الخفين على طهارة ليمسح عليهما أو خضب رجليه أو حمل عليهما دواء ثم لبسهما ليمسح على ذلك. أو خضب رأسه أو حمل عليه دواء ثم لبس العمامة أو الخمار ليمسح على ذلك: - فقد أحسن. وذلك لانه قد جاء النص باباحة المسح على كل ذلك مطلقا. ولم يحظر عليه شيئا من هذا كله نص: (وما كان ربك نسيا). وبلغنا عن بعض المتقدمين أنه قال: من توضأ ثم لبس خفيه ليبيت [١] فيها ليمسح عليهما، فلا يجوز له المسح. وهذا خطأ لانه دعوى بلا برهان. وتخصيص للسنة بلا دليل. وكل قول لم يصححه النص فهو باطل. وبالله تعالى التوفيق * ٢٢١ - مسألة - ومن مسح في الحضر ثم سافر - قبل انقضاء اليوم والليلة أو بعد انقضائهما - مسح أيضا حتى يتم لمسحه في كل ما مسح في حضره وسفره معا ثلاثة أيام بلياليها. ثم لا يحل له المسح فان مسح في سفر ثم أقام أو دخل موضعه ابتدأ مسح يوم وليلة ان كان قد مسح في السفر [٢] يومين وليلتين فأقل. ثم لا يحل له المسح فان كان مسح في سفره [٣] أقل من ثلاث أيام بلياليها وأكثر من يومين وليلتين مسح باقي اليوم الثالث وليلته فقط. ثم لا يحل له المسح. فان كان قد أتم في السفر مسح ثلاثة أيام بلياليها خلع ولا بد. ولا يحل له المسح حتى يغسل رجليه * برهان ذلك ما قد ذكرناه من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبح المسح الا ثلاثة أيام
[١] في اليمنية (ليثبت) وهو خطأ
[٢] في اليمنة (في الحضر) وهو خطأ
[٣] في اليمنية (في سفر)