المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٩
أن يتوضأ أيضا [١]، وان وطي زوجتين له أو زوجات أو إماء وزوجات [٢] فيغتسل بين كل انثتين فحسن، وان لم يغتسل الا في آخر ذلك فحسن * برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب ابن عيس ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد وتقليم الاظفار ونتف الابط وقص الشارب [٣]) وبه إلى مسلم: ثنا قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد ثنا سفيان بن عيينة عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة) [٤] قال على: فإذا لم يأمرهم فليس فرضا * وبه إلى مسلم بن الحجاج: ثنا يحيي بن يحيى وقتيبة كلاهما عن جعفر بن سليمان الضبعى عن أبي عمران الجونى [٥] عن أنس بن مالك قال: (وقت لنا في قص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الابط وحلق العانة ألا تترك أكثر من أربعين ليلة [٦] *
[١] في اليمنية (وان أراد المعاودة فمستحب له أن يتوضأ) وهو خطأ لان المعروف عن الظاهرية القول بوجوب الوضوء إذا أراد العود قال ابن حجر في الفتح (ج ١ ص ٣٢٣) واختلفوا في الوضوء بينهما - أي بين الجماعين - فقال أبو يوسف: لا يستحب، وقال الجمهور: يستحب، وقال ابن حبيب المالكي وأهل الظاهر يجب (وكذلك نقل عنهم العينى في عمدة القاري (ج ٣ ص ٢١٣)، ولذلك استغرب كاتب اليمنية ما فيها فكتب على حاشيتها (تقدم في أوائل كتاب الطهارة انه يجب الوضوء بين الجماعين، وقد خالفه هنا فلينظر)
[٢] في الاصلين هنا زيادة (واماء) مرة أخرى ولا معنى لها
[٣] في صحيح مسلم (ج ١: ص ٨٧)
[٤] في مسلم (ج ١: ص ٨٦)
[٥] في اليمنية (الخولاني) وهو خطأ
[٦] (نترك) بالنون في أوله. والحديث في مسلم (ج ١: ص ٨٧)