المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٢
ابن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج: حدثنى أبو الربيع الزهراني وأبو كامل الجحدرى قالا [١] ثنا حماد بن زيد عن أبى عمران الجونى عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال (لى) [٢] رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وكيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة [٣] عن وقتها؟ قلت: فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة [٤] لوقتها، فان [٥] أدركتها فيهم فصل فانها لك نافلة) * وبه إلى مسلم: حدثنى زهير بن حرب ثنا اسماعيل هو ابن ابراهيم بن علية عن أيوب السختيانى عن أبى العالية البراء [٦] قال: أخر ابن زياد الصلاة، فجاء [٧] عبد الله بن الصامت فذكرت له صنيع [٨] ابن زياد فقال: سألت أبا ذر كما سألتنى فقال: (إنى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتنى فضرب فخذي وقال [٩] صلى الصلاة لوقتها، فان أدركتك (الصلاة معهم (١٠)) فصل، ولا تقل إنى (قد (١١)) صليت فلا أصلى) * فهذا عموم منه صلى الله عليه وسلم لكل صلاة، لمن صلاها في جماعة أو منفردا لا يجوز تخصيص شئ من ذلك بالدعوى بلا دليل. وبالله تعالى التوفيق * وأخذ بهذا جماعة من السلف كما روينا عن أبى ذر: أنه أفتى بذلك، وكما روينا
[١] في المصرية (قال) وهو خطأ
[٢] كلمة (لى) زدناها من صحيح مسلم (ج ١: ص ١٧٩)
[٣] في المصرية (أو يمسون الصلاة) بالسين وهو تصحيف وفي اليمنية بحذفها والتصحيح من مسلم
[٤] في المصرية (الصلاة) بحذف (صل) وهو خطأ
[٥] في المصرية (ان) بدون الفاء وهو خطأ
[٦] البراء بفتح الباء وتشديد الراء نسبة إلى برى الاشياء كما قال السمعاني، وأبو العالية اسمه زياد بن فيروز قيل غير ذلك، بصري تابعي ثقة مات في شوال سنة ٩٠
[٧] في مشلم (ج ١: ص ١٧٩) (فجاءني)
[٨] في المصرية (صنع) وما هنا هو الموافق لمسلم
[٩] في المصرية (فقال) وما هنا هو الموافق لمسلم، وقد اختصر المؤلف الحديث (١٠ و ١١) الزيادة في الموضعين من صحيح مسلم