المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٥٦
قال على. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقر الا على الحق الحسن، ولا يرى مكروها الا كرهه ولا خطأ الا نهى عنه، قال الله تعالى: (لتبين للناس ما نزل إليهم) * قال على: وقال بهذا جمهور الناس، وروينا عن عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن سهيب [١] عن أنس بن مالك قال: (كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السوارى فركعوا ركعتين، حتى ان الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب ان الصلاة قد صليت، لكثرة من يصليهما [٢]) فهذا عموم للصحابة رضي الله عنهم * وروينا عن عبد الرحمن بن مهدى وعبد الرزاق كلاهما عن سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة [٣] عن زر بن حبيش: أنه رأى عبد الرحمن بن عوف وأبى بن كعب يصليان الركعتين قبل صلاة المغرب. وقال حماد بن زيد عن عاصم عن زر عن عبد الرحمن وأبى مثل ذلك، وزاد: لا يدعانهما * وعن معمر عن الزهري عن أنس: أنه كان يصلى ركعتين قبل صلاة المغرب * وعن عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة عن يزيد بن خمير [٤] عن خالد بن معدان عن رغبان [٥] مولى حبيب بن مسلمة: رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يهبون إلى
[١] صهيب بضم الصاد المهملة وفتح الهاء وآخره باء موحدة، وفى اليمنية (صميت) وهو تحريف
[٢] رواه بهذا اللفظ مسلم عن شيبان بن فروخ عن عبد الوارث (ج ١ ص ٢٣٠) ورواه البيهقي في سننه من طريق الحسن بن سفيان عن شيبان بن فروخ به (ج ٢ ص ٤٧٥) وانظر الاحاديث والآثار الواردة في هاتين الركعتين في كتاب قيام الليل للمروزي الذي اختصره الحافظ احمد بن على المقريزي صاحب الخطط (ص ٢٥ - و ٢٨)
[٣] في اليمنية (عاصم بن؟؟؟ له) من غير نقط وهو خطأ
[٤] خمير بالخاء المعجمة مصغر
[٥] في سنن البيهقى (زغبان) بالزاى والغين المعجمة وفى المشتبه للذهبي (ص ٢٢٧ و ٢٢٨) ذكر (رغبان) بالراء والمعجمة جماعة، و (زغبان) بالزاي