المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٧٧
وبحديث رويناه من طريق أبى داود عن سعيد بن عبد الجبار [١] عن عبد العزيز الدراوردي [٢] عن أبى اليمان عن أم ذرة [٣] عن عائشة أم المؤمنين قالت: (كنت إذا حضت نزلت عن المثال [٤] على الحصير فلم نقرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ندن منه حتى نطهر [٥] * قال أبو محمد: وأما هذا الخبر فانه من طريق أبى اليمان كثير بن اليمان الرحال وليس بالمشهور، عن أم ذرة وهى مجهولة فسقط [٦] وأما الآية فهى (٧) موجبة لفعل بن عباس، الا أن يأتي بيان صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيوقف عنده، فأرجأنا أمر الآية، * ثم نظرنا فيما احتج به من ذهب إلى ما قال به أبو حنيفة ومالك، فوجدناهم يحتجون بخبر رويناه من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن كريب مولى ابن عباس سمعت ميمونة أم المؤمنين قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معى وأنا حائض وبيني وبينه ثوب)، * وبحديث آخر رويناه من طريق الليث بن سعد عن الزهري عن حبيب مولى
[١] في اليمنية (سعيد بن الحباب) وهو خطأ
[٢] براءين بينهما ألف وواو، وفى المصرية (الداوردى بحذف الراء الاولى وهو خطأ
[٣] بفتح الذال المعجمة وفي الاصلين بالدال المهملة وهو تصحيف
[٤] في المصرية (على المثال) وفي اليمنية (عن المنال) وكلاهما خطأ صححناه من أبى داود (ج ١ ص ١١٠) والمثال بالثاء المثلثة الفراش.
[٥] في المصرية (فلم يقرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدن مثنية حتى يطهر) وفي اليمنية (ولم يدن منى حتى يطهر) وكلاهما خطأ صححناه من أبى داود
[٦] ان جهلهما ابن حزم فقد عرفهما غيره فأبو اليمان ذكره ابن حبان في الثقات وام ذرة هي مولاة عائشة روى عنها ابن المنكدر وأبو اليمان هذا وعائشة بنت سعد فارتفعت جهالة عينها وذكرها ابن حبان في الثقات وقال العجلى (تابعية ثقة) فارتفعت جهالة وصفها. (٨) في المصرية (فهو) وهو خطأ