المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦٦
مثل ما رويناه من طريق علقمة بن أبى علقمة [١] عن أمه كنت أري النساء يرسلن إلى عائشة بالدرحة فيها الكرسف [٢] فيها الصفرة يسألنها عن الصلاة فسمعت عائشة تقول: لا تصلين حتى ترين القصة البيضاء * قال أبو محمد: ما نعلم لهم عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم متعلقا الا هذه الرواية وحدها، وقد خولف أم علقمة في ذلك عن عائشة، وخالف هذه الرواية عن أم علقمة غير أم المؤمنين من الصحابة * فأما الرواية عن عائشة رضى الله عنها فان احمد بن عمر بن أنس [٣] قال ثنا عبد بن احمد الهروي أبو ذر ثنا أحمد بن عبدان الحافظ بنيسابور ثنا محمد بن سهل ابن عبد الله المقرئ البصري ثنا محمد بن اسماعيل البخاري - هو جامع الصحيح - قال: قال لنا على بن ابراهيم ثنا محمد بن أبى الشمال [٤] العطاردي البصري حدثتني أم طلحة قالت: سألت عائشة أم المؤمنين فقالت: دم الحيض بحراني أسود * حدثا محمد بن سعيد بن نبات ثنا عبد الله بن نصر ثنا قاسم بن أصبغ ثنا ابن وضاح ثنا موسى بن معاوية ثنا وكيع عن أبي بكر الهذلى عن معاذة العدوية عن عائشة قالت. ما كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا * وروينا من طريق أحمد بن حنبل ثنا اسماعيل بن علية ثنا خالد الحذاء عن
[١] في اليمنية (علقمة بن علقمة) وهو خطأ
[٢] في المصرية (الكرفس) وهو خطأ. والكرسف بضم الكاف والسين المهملة وبينهما راء ساكنة هو القطن
[٣] في المصرية (احمد بن عفراء بن أنس) وهو خطأ
[٤] في اليمنية (السماك) وهو خطأ. وابن ابى الشمال هذا ذكره ابن حبان في الثقات فقال وقال البخاري: لا يتابع على حديثه) واثره هذا رواه العقيلى في الضعفاء من طريق محمد بن المثنى عنه، نقله في لسان الميزان (ج ٥ ص ١٩٩ و ٢٠٠) وفيه (ان دم الحيض احمر بحراني) قال في المصباح (يقال للدم الخالص شديد الحمرة باحر وبحراني، وقيل الدم البحراني منسوب إلى بحر الرحم وهو عمقها)