المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٦٠
فهؤلاء ستة من الصحابة رضى الله عنهم: المغيرة بن شعبة وبلال وسلمان [١] وعمرو بن أمية وكعب بن عجرة [٢] وأبو ذر -: كلهم يروى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسانيد لا معارض لها ولا مطعن فيها * وبهذا القول يقول جمهور الصحابة والتابعين، كما روينا من طريق ابن أبى شيبة عن عبد الله بن نمير واسماعيل بن علية كلاهما عن محمد بن اسحق عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير مرثد بن عبد الله اليزنى عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابجي قال: رأيت أبا بكر الصديق يمسح على الخمار - يعنى في الوضوء - * وعن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن عمران بن مسلم عن سويد ابن غفلة قال: سأل نباتة الجعفي [٣] عمر بن الخطاب عن المسح على العمامة، فقال له عمر بن الخطاب. ان شئت فامسح على العمامة وان شئت فدع * وعن عبد الرحمن بن مهدى عن أبى جعفر عبد الله بن عبد الله الرازي عن زيد بن أسلم قال قال عمر بن الخطاب: من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله * وعن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى وعبيد الله بن أبى بكر بن أنس كلاهما عن أنس بن مالك: انه كان يمسح على الجوربين والخفين والعمامة، وهذه أسانيد في غاية الصحة * وعن الحسن البصري عن أمه: أن أم سلمة أم المؤمنين كانت تمسح على الخمار وعن سلمان الفارسى: أنه قال لرجل: امسح على خفيك وعلى خمارك وامسح بناصيتك. وعن أبى موسى الاشعري: أنه خرج من حدث فمسح على خفيه وقلنسوته. وعن أبي أمامة الباهلي أنه كان يمسح على الجوربين والخفين والعمامة. وعن على بن أبي طالب: أنه سئل عن المسح على الخفين؟ فقال. نعم، وعلى النعلين والخمار. وهو قول سفيان الثوري، رويناه عن عبد الرزاق عنه قال: القلنسوة بمنزلة
[١] في المصرية سليمان وهو خطأ
[٢] في المصرية (عجزة) بالزاي وهو تصحيف قبيح
[٣] نباته بضم النون - ويقال بفتحها - ثم الباء الموحدة المفتوحة ثم تاء مثناة مفتوحة. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من المعلمين على عهد عمر.