المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٢
وآخر من طريق حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب كان لا يجعل في المسح على الخفين وقتا، وهذا منقطع، لان عبيد الله بن عمر لم يدرك أحدا أدرك عمر، فكيف عمر * وآخر من طريق كثير بن شنظير [١] عن الحسن: سافرنا مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا [٢] يمسحون على خفافهم من غير وقت ولا عذر، وكثير ضعيف جدا * وخبر رويناه من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد عن بن أبى حبيب [٣] عن على [٤] بن رباح عن عقبة بن عامر أن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة بعثاه بريدا [٥] إلى أبى بكر برأس سان [٦] - فذكر الحديث وفيه -: ثم أقبل على عقبة وقال: مذ كم لم تنزع خفيك؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة، قال أصبت. وقد حدث به عبد الرحمن مرة عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير [٧] عن عقبة * قال على: هذا أقرب أن يغلط فيه من لا يعرف الحديث، وهذا خبر معلول، لان يزيد بن أبى حبيب لم يسمعه من على بن رباح ولا من أبي الخير، وانما سمعه من عبد الله بن الحكم البلوى عن على بن رباح، وعبد الله بن الحكم
[١] كثير بفتح الكاف وشنظير بكسر الشين المعجمة واسكان النون وكسر الظاء المعجمة، وفي اليمنية (شطير) بالطاء المهملة ووضع لها علامة الاهمال وبحذف النون وهو خطأ، وفي المصرية بدون نقط فلم تتبين في القراءة. وكثير هذا ثقة فيه بعض ضعف ويحتمل لصدقه وقد روى له البخاري ومسلم.
[٢] في المصرية (وكانوا)
[٣] في اليمنية (عن سعيد بن يزيد بن أبى حبيب) وهو خطأ وسقط
[٤] بضم العين وفتح اللام مصغر
[٥] في المصرية (بعثا يزيدا) وهو خطأ ولحن
[٦] كذا في الاصلين رسم بدون اعجام، وقد حاولت جهدي أن أعرف صحة هذا الاسم أو ذكر شئ عن هذه الرأس المحمولة فلم أصل إلى تحقيق صحيح في ذلك والعلم عند الله
[٧] في اليمنية (عن أبى الحسين) وهو خطأ وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزنى