المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٤
بنت عبد الرحمن بن أبى بكر - وكانت تحت المنذر بن الزبير - قالت: (إن عائشة أم المؤمنين أخترتها أنها كانت تغتسل هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن حبيب الانصاري قال سمعت عباد بن تميم عن جدتى - وهي أم عمارة -: (ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأتى باناء فيه قدر ثلثي المد) * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد ابن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن سلمة المرادى ثنا ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهرى عن مخرمة بن سليمان القرشى عن كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس أخبره: (أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من النوم فعمد إلى شجب [١] من ماء فتسوك وتوضأ فاسبغ الوضوء ولم يهرق من الماء الا قليلا.) وذكر الحديث * قال على: وقد جاءت آثار أنه عليه السلام توضأ بالمد واغتسل بالصاع، وأنه عليه السلام توضأ بمكوك واغتسل بخمس مكاكى [٢] وأنه عليه السلام كان يتوضأ من إناء فيه مد وربع، وكل هذا صحيح لا يختلف، وانما هو ما أجزأ فقط. وبالله تعالى التوفيق * ٢٠٩ - مسألة - ومن كان على ذراعيه أو أصابعه أو رجليه [٣] جبائر أو دواء ملصق لضرورة فليس عليه أن يمسح على شئ من ذلك، وقد سقط حكم ذلك المكان، فان سقط شئ من ذلك بعد تمام الوضوء فليس عليه إمساس ذلك المكان بالماء، وهو على طهارته ما لم يحدث * برهان ذلك قول الله تعالى: (لا يكلف الله نفسا الا وسعها) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.) فسقط بالقرآن والسنة كل ما عجز
[١] الشجب بالسكون السقاء الذى قد خلق وبلى وصار شنا
[٢] في اليمنية (يغتسل بخمسة مكاكي)
[٣] في اليمنية (على ذراعه أو اصابعه أو رجله) وما هنا احسن