المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧
الرجل من فرجها ليس انزالا منها ولا حدثا منها [١] فلا غسل عليها ولا وضوء. وقد روى عن الحسن أنها تغتسل وعن قتادة والاوزاعي وأحمد واسحاق تتوضأ. قال على: ليس قول أحد حجة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ١٧٥ - مسألة - فلو أن امرأة شفرها رجل فدخل ماؤه فرجها فلا غسل عليها إذا لم تنزل هي. وقد روى عن عطاء والزهرى وقتادة: عليها الغسل قال على: إيجاب الغسل لا يلزم الا بنص قرآن أو سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم * ١٧٦ - مسألة - ولو أن رجلا أو امرأة أجنبا وكان منهما وطئ دون إنزال [٢] فاغتسلا وبالا أو لم يبولا [٣] ثم خرج منهما أو من أحدهما بقية من الماء المذكور أو كله فالغسل واجب في ذلك ولا بد، فلو صليا قبل ذلك أجزأتهما صلاتهم ثم لا بد من الغسل، فلو خرج في نفس الغسل وقد بقى أقله أو أكثره لزمهما أو الذي خرج ذلك منه ابتداء الغسل ولا بد * برهان ذلك عموم قوله عزوجل: (وان كنتم جنبا فاطهروا) والجنب هو من ظهرت منه الجنابة. وقوله عليه السلام: (إذا فضخ الماء فليغتسل) ولا يجوز تخصيص هذا العمل بالرأى وقال أبو حنيفة: ان كان الذى خرج منه المنى قد بال قبل ذلك فالغسل عليه وان كان لم يبل فلا غسل عليه وقال مالك: لا غسل عليه بال أو لم يبل وقال الشافعي كقولنا. قال أبو محمد: واحتج من لم ير الغسل بأنه قد اغتسل والغسل انما هو لتزول الجنابة من الجسد وإن لم تظهر وخطأ. والصواب ما هنا وهو الذى في المصرية
[١] أما وجوب الغسل فلا دليل عليه لانه لم يحصل منها انزال، وأما الوضوء فالظاهر وجوبه لان الخارج منها وان كان منى الرجل الا انه لا يخلو من اختلاطه برطوبات خارجية منها. وهذا الاحوط
[٢] في المصرية (وطئ فقصد دون انزال) ولفظ (فقصد) لا معنى له ولعل صوابه (فقط) والذى هنا هو ما في اليمنية
[٣] في المصرية (أو لم ينزلا) وهو خطأ يأباه السياة