المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٦
كما حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا ابن أبى دليم ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر ابن أبى شيبه ثنا هشيم ثنا حميد الطويل عن أنس. (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه، في ليلة بغسل واحد) * وأما - طواف واحد وسعى واحد في القرآن عن الحج والعمرة، فلقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طواف واحد يكفيك لحجك وعمرتك.) وقوله عليه السلام: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) * والعجب كله من أبى حنيفة إذ يجزئ [١] عنده غسل واحد عن الحيض والجنابة والتبرد، ولا يجزئ عنده للحج والعمرة في القرآن الا طوافان وسعيان، وهذا عكس الحقائق وابطال السنن [٢] * قال أبو محمد: (وممن قال بقولنا جماعة من السلف كما روينا عن عبد الرحمن ابن مهدى، قال: ثنا حبيب وسفيان الثوري و عبد الله بن المبارك وعبد الاعلى وبشر بن منصور [٣] قال حبيب عن عمرو بن هرم [٤] قال: سئل جابر بن زيد - هو ابو الشعثاء - عن المرأة تجامع ثم تحيض؟ قال: عليها أن تغتسل يعنى للجنابة [٥] وقال سفيان عن ليث والمغيرة بن مقسم [٦] وهشام بن حسان، قال ليث: عن طاوس، وقال المغيرة عن ابراهيم النخعي، وقال هشام عن الحسن، قالوا كلهم في المرأة تجنب ثم تحيض: أنها تغتسل، يعنون للجنابة، وقال ابن المبارك عن الحجاج عن ميمون بن مهران وعمرو بن شعيب في المرأة تكون جنبا ثم تحيض قالا جميعا: تغتسل، يعنيان للجنابة، قال: وسألت عنها الحكم بن عتيبة [٧] قال: تصب عليها الماء، غسلة دون غسلة، وقال عبد الاعلى ثنا معمر ويونس بن عبيد وسعيد ابن أبى عمرويه [٨] قال معمر عن الزهري، وقال يونس عن الحسن وقال سعيد عن
[١] في اليمنية (أن يجزئ)
[٢] في المصرية (عكس للحقائق وابطال للسنن)
[٣] في اليمنية (بشير وهو خطأ
[٤] في المصرية (عمر) وهو خطأ
[٥] في اليمنية من الجنابة
[٦] في اليمنية والمغيرة بن مقيم وهو خطأ
[٧] في اليمنية (عيينة) وهو خطأ
[٨] في اليمنية (وعن سعيد بن أبي عروبة) وهو خطأ