المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٦
إلا في التى لا تعرف [١] أيامها، وجعلا للتى تعرف أيامها حكم الايام وان تلون دمها، وأما الشافعي وداود فغلبا حكم تلون الدم، سواء عرفت أيامها أو لم تعرفها، ولم يجعلا حكم مراعاة وقت الحيض إلا للتى لا يتلون دمها [٢] * قال على: فبقى النظر في أي العملين هو الحق؟ ففعلنا، فوجدنا النص قد ثبت وصح بأنه لا حيض إلا الدم الاسود، وما عداه ليس حيضا، لقوله عليه السلام: (ان دم الحيض أسود يعرف) فصح أن المتلونة الدم طاهرة تامة الطهارة لا مدخل لها في حكم الاستحاضة [٣]، وأنه لا فرق بين الدم الاحمر وبين القصة البيضاء، ووجب أن الدم إذا تلون قبل انقضاء أيامها المعهودة انه طهر صحيح، فبقى الاشكال في الدم الاسود المتصل فقط، فجاء النص بمراعاة الوقت لمن تعرف وقتها، وبالغسل المردد لكل صلاة أو لصلاتين [٤] في التى نسيت وقتها. وبالله تعالى التوفيق * وما نعلم لمن ترك شيئا من هذه الاخبار [٥] سببا [٦] يتعلق به، لا من قياس ولا من قول صاحب ولا من قرآن ولا سنة * وقال مالك في بعض أقواله: إن [٧] التي يتصل بها الدم تستظهر بثلاثة أيام ان كانت حيضتها اثنى عشر يوما فأقل، أو بيومين [٨] ان كانت حيضتها ثلاثة عشر يوما، أو بيوم ان كانت حيضتها أربعة عشر يوما، ولا تستظهر بشئ ان كانت
[١] في اليمنية (تفرق) وهو تصحيف
[٢] في المصرية (الا التي يتلون دمها) بحذف (لا) وهو خطأ
[٣] في المصرية (ان دم الحيض أسود يعرف، فصح أن المتلونة الدم طاهرة تامة الطهر لا مدخل لها فيه لان دم الحيض أسود يعرف فصح أن المتلونة الدم حكم المستحاضة) وهو خطأ وخلط من الناسخين، وما هنا هو الصحيح الذى في اليمنية.
[٤] في اليمنية (وبالغسل المردود بكل صلاة أو الصلاتين) وهو خطأ
[٥] في اليمنية (ترك هذه الاخبار)
[٦] في المصرية (شيئا)
[٧] في المصرية (بأن (وهو خطأ
[٨] في المصرية (أو يومين)