المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١١
ما يكون من الحيض لئلا تترك الصلاة الا بيقين: - إلا كان للآخر [١] أن يقول: بل أقتصر بها على أكثر الحيض لئلا تصلى وتصوم ويطؤها زوجها وهى حائض، وكل هذين القولين يفسد صاحبه، وهما جميعا فاسدان [٢] لانهما قول بالظن، والحكم بالظن في دين الله عزوجل لا يجوز، ونحن على يقين لاشك فيه أن هذه المبتدأة لم تحض قط، وأن الصوم والصلاة فرضان عليها، وأن زوجها مأمور ومندوب إلى وطئها، ثم لا ندرى ولا نقطع أن شيئا من هذا الدم الظاهر عليها دم حيض، فلا يحل ترك اليقين والفرائض اللازمة بظن كاذب. وبالله تعالى التوفيق * وأما وضوؤها لكل صلاة فقد ذكرنا برهان ذلك في كتابنا هذا في الوضوء وما يوجبه * وأما غسلها لكل صلاتين أو لكل صلاة فلما حدثناه حمام بن احمد ثنا عباس ابن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا علان [٣] ثنا محمد بن بشار ثنا وهب ابن جرير بن حازم ثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف عن أم حبيبة بنت جحش: (أنها كانت تهراق الدم وأنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل لكل صلاة * وبه إلى ابن أيمن: ثنا احمد بن محمد البرتى [٤] القاضى ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري [٥] عن الحسين [٦] المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: أخبرتني زينب بنت أبى سلمة المخزومي:
[١] في اليمنية (لآخر)
[٢] في المصرية (وكلاهما فاسدان)
[٣] بفتح العين وتشديد اللام وهو لقب جماعة من المحدثين والذى في هذه الطبقة هو على بن عبد الرحمن بن المغيرة المخزومى المصرى شيخ الطحاوي مات بمصر في ١٠ شعبان سنة ٢٧٢ فالغالب أنه هو
[٤] في اليمنية (البرلى) وهو خطأ وانظر حاشية المسألة رقم ٢١٠
[٥] بفتح التاء المثناة وضم النون وهما مشددتان
[٦] في المصرية (الحسن) وهو خطأ