المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٣
قال على بن أحمد: وهذا نص قولنا، وروي عنه محمد بن سيرين أنه سئل: أيكون طهرا خمسة أيام؟ قال النساء أعلم بذلك * قال على: لا يصح عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم خلاف قول على بن أبى طالب وابن عباس، وهو قولنا. وبالله تعالى التوفيق، والنفاس والحيض سواء في كل شئ. وبالله تعالى التوفيق [١] * ٢٦٨ - مسألة - ولا حد لاقل النفاس، وأما اكثره فسبعة ايام لا مزيد قال ابو محمد: ولم يختلف احد في أن دم النفاس [٢] ان كان دفعة ثم انقطع الدم ولم يعاودها فانها تصوم وتصلي ويأتيها زوجها، وقال أبو يوسف: ان عاودها دم في الاربعين يوما فهو دم نفاس، وقال محمد بن الحسن. ان عاودها بعد الخمسة عشر يوما فليس دم نفاس * قال ابو محمد: وهذه حدود لم يأذن الله تعالى بها ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فهى باطل * واما أكثر النفاس فان مالكا قال مرة: ستون يوما، ثم رجع عن ذلك، وهو قول الشافعي وقال مالك: النساء أعلم، وقال أبو حنيفة: أكثر النفاس اربعون يوما، فأما من حد ستين يوما فما نعلم لهم حجة، راما من قال: اربعون يوما [٣] فانهم
[١] بينهما، قال أمير المؤمنين وأنت ههنا قال اقض بينهما قال ان جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته يزعم أنها حاضت ثلاث حيض عند كل قرءو وتصلي جاز لها والا فلا، فقال على: قالون، وقالون بلسان الروم: أحسنت. ملحوظة: في العيى طبع الادارة المنيرية في هذا الاثر عندما نقله الشارح عن المحلى -: غلطتان يجب تصحيحهما، أولا: أنها رأت ما يحرم عليهما الصلاة من الطهر الذي هو الطمث) فقوله (من الطهر) خطأ صحته (من الطمث). ثانيا. (وتغتسل عند كل قرء وتصلى فيه فقد انقضت عدتها فكلمة (فيه) زائدة لا موقع لها في المعنى وليست في المحلى وهو الذي نقل عنه العيني. [١] قوله (والنفاس والحيض) الخ سقط من اليمنية
[٢] في اليمنية (مسألة ولم يختلف في أن دم النفاس) الخ وما هنا أصح وأحسن
[٣] من قوله (فأما من حدستين) إلى هنا سقط من اليمنية وهو خطأ