المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٣
أيام وقالت طائفة: أقل الحيض دفعة واحدة في الصلاة والصوم والوطئ والعدة، وهو قول الاوزاعي وأحد قولى الشافعي وداود وأصحابه، وقالت طائفة: أقل الحيض يوم وليلة وهو الاشهر من قولى [١] الشافعي وأحمد بن حنبل وهو قول عطاء، وقالت طائفة أقل الحيض ثلاثة أيام، فان انقطع قبل الثلاثة الايام فهو استحاضة وليس حيضا، ولا تترك له صلاة ولا صوم، وهو قول أبى حنيفة وأصحابه وسفيان، وقالت طائفة: حيض النساء ست أو سبع، وهو قول لاحمد بن حنبل * قال على: أما من فرق بين الصلاة والصوم وتحريم الوطئ وبين العدة فقول [٢] ظاهر الخطأ، ولا نعلم له حجة أصلا، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة ولا من اجماع ولا من قول صاحب ولا من قياس ولا من احتياط ولا من رأى له وجه، فوجب تركه، * ثم نظرنا في قول من قال: حيض النساء يدور على ست أو سبع فلم نجد لهم حجة إلا أن قالوا: هذا هو المعهود في النساء، وذكروا حديثا رويناه من طريق ابن جريج عن عبد الله بن محمد عن ابراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة [٣] عن أم حبيبة: (انها استحيضت [٤] فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل حيضتها ستة أيام أو سبعة) ورويناه أيضا من طريق الحارث بن أبى أسامة عن زكريا بن عدى عن عبيد الله بن [٥] عمرو الرقى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابراهيم بن
[١] في الاصلين (قول) بالافراد وهو خطأ
[٢] في اليمنية (فهو قول)
[٣] في المصرية (عن عبد الله بن محمد بن طلحة عن عمه عمر بن طلحة) وفي اليمنية (عن عبد الله بن محمد عن ابراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمر بن طلحة) وهو خطأ فيهما في اسم (عمران بن طلحة) وفى المصرية في الاسناد كله. وعبد الله بن محمد هو ابن عقيل بن أبي طالب
[٤] في اليمنية (استحاضت) وهو لحن
[٥] في اليمنية (عبيد الله بن عمر) وهو خطأ