المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨٥
أن يظن أن الله تعالى أراد أن يقول لا تقربوا مواضع الصلاة [١] فيلبس علينا فيقول: (لا تقربوا الصلاة) وروى ان الآية في الصلاة نفسها عن على بن أبى طالب وابن عباس وجماعة، * وقال مالك: لا يمرا فيه أصلا، وقال أبو حنيفة وسفيان لا يمرا فيه، فان اضطرا إلى ذلك تيمما ثم مرا فيه، * واحتج من منع من ذلك بحديث رويناه من طريق أفلت بن خليفة عن جسرة بنت دجاجة [٢] عن عائشة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فانى لا أحل المسجد لحائض ولا جنب [٣] وآخر رويناه من طريق ابن أبى غنية [٤] عن أبى الخطاب الهجري عن محدوج [٥] الهذلى عن جسر بنت دجاجة حدثتني أم سلمة: (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى بأعلى صوته: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا حائض الا للنبى وأزواجه وعلى وفاطمة) وخبر آخر رويناه عن عبد الوهاب عن عطاء الخفاف [٦] عن ابن أبى غنية عن اسماعيل عن جسرة بنت دجاجة عن أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا المسجد حرام على كل جنب من الرجال وحائض من النساء الا محمدا وأزواجه وعليا وفاطمة) وخبر آخر رويناه من طريق محمد بن الحسن بن زبالة [٧] عن سفيان بن حمزة عن كثير بن
[١] في اليمنية (اراد بقوله لنا لا تقربوا مواضع الصلاة) وهو خطأ
[٢] أفلت باسكان الفاء وفتح اللام وآخره تاء مثناة وجسرة بفتح الجيم واسكان السين المهملة ودجاجة بكسر الدال لا غير
[٣] رواه أبو داود بهذا الاسناد (ج ١: ص ٩٢ - ٩٣) ونسبه ابن حجر في التهذيب إلى صحيح ابن خزيمة (ج ١: ص ٣٦٦)
[٤] بفتح الغين المعجمة وكسر النون وتشديد الياء، وهو عبد المالك بن حميد بن أبي غنية
[٥] بفتح الميمم واسكان الحاء المهملة وضم الدال وآخره جيم، وفي المصرية (محروج) بالراء، وفي اليمنية (مخدوج) بالخاء وكلاهما خطأ
[٦] في اليمنية (عبد الوهاب بن عطاء الحفاف) وهو خطأ
[٧] بفتح الباء والزاى