المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦٧
أنس بن سيرين قال: استحيضت امرأة من آل أنس فأمروني فسألت ابن عباس فقال: أما ما رأت الدم البحراني فلا تصلى، فإذا رأت الطهر ولو ساعة من نهار فلتغتسل وتصلى. فلم يلتفت ابن عباس إلى اتصال الدم، بل رأي وأفتي أن ما عدا الدم البحراني فهو طهر، تصلى مع وجوده، ولو لم ترإلا ساعة من النهار، وانه لا يمنع الصلاة الا الدم البحراني، وهذا اسناد في غاية الجلالة * ومن طريق البخاري: حدثنا قتيبة ثنا اسماعيل - هو ابن علية - عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا. وأم عطية من المبايعات من نساء الانصار [١] قديمة الصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم [٢] وفاطمة بنت أبى حبيش [٣] وأم حبيبة بنت جحش هذا نفسه، وكل هذا الثابت الصحيح بالاسانيد [٤] العالية الصحيحة * وروينا عن على بن أبى طالب: إذا رأت بعد الطهر [٥] مثل غسالة اللحم أو مثل قطرة الدم من الرعاف فانما تلك ركضة من ركضات الشيطان فلتنضح بالماء ولتتوضأ ولتصل فان كان عبيطا لاخفاء به فلتدع الصلاة. وعن ثوبان في المرأة ترى البرية [٦] قال: تتوضأ وتصلى، قيل: أشئ تقوله أم سمعته؟ قال: ففاضت عيناه وقال: بل سمعته * قال أبو محمد: فهذا أقوى من رواية أم علقمة وأولى، وقد روى ما يوافق رواية
[١] قوله (من نساء الانصار) ليس في اليمنية
[٢] قوله (وقد ذكر عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم) سقط من المصريا فاختل الكلام حتى لم يفهم، وزدناه من اليمنية
[٣] في اليمنية (وفاطمة بنت ابى جحش وهو خطأ
[٤] في اليمنية (والاسانيد) وهو خطأ
[٥] في اليمنية (إذا رأت الطهر) بحذف (بعد) وهو خطأ
[٦] كذا في المصرية وفي اليمنية (الثربة) وكلاهما غير مفهوم، ولم أجد هذا الحديث في مسند احمد ولا في غيره من كتب السنة