الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١ - كتاب الضحايا
و قال الشافعي: يكره له ذلك و لا يحرم [١].
دليلنا: أن الأصل الإباحة، و كون ذلك محرما أو مكروها يحتاج إلى دليل.
و روت عائشة قالت: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم يقلدها هو بيده، فلم يحرم عليه شيء أحله الله له حتى نحر الهدي [٢]، و هذا نص.
مسألة ٣: يجزي الثني [٣] من كل شيء،
من الإبل و البقر و الغنم، و الجذع [٤] من الضأن. و به قال عامة أهل العلم [٥].
و قال ابن عمر، و الزهري: لا يجزئ إلا الثني. فخالفا في الجذع من
[١] حلية العلماء ٣: ٣٧١، و المجموع ٨: ٣٩٢، و الميزان الكبرى ٢: ٥٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٩٦، و عمدة القاري ٢١: ١٥٨، و نيل الأوطار ٥: ٢٠٠.
[٢] السنن الكبرى ٩: ٢٦٧، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٦، و تلخيص الحبير ٤: ١٤٤ حديث ١٩٧٤، و في بعضها تفاوت يسير في اللفظ.
[٣] قال ابن الأثير في النهاية ١: ٢٢٦، مادة «ثنا»: الثنية من الغنم: ما دخل في السنة الثالثة، و من البقر كذلك، و من الإبل في السادسة.
[٤] و قال في المصدر السابق ١: ٢٥٠ مادة «جذع»: و أصل الجذع من أسنان الدواب، و هو ما كان منها شابا فتيا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة و من البقر و المعز ما دخل في السنة الثانية، و قيل: البقر في الثالثة، و من الضأن ما تمت له سنة، و قيل أقل منها. و منهم من يخالف بعض هذا في التقدير.
[٥] المدونة الكبرى ٢: ٦٩، و مختصر المزني: ٢٨٤، و سنن الترمذي ٤: ٨٨ ذيل الحديث ١٤٩٩، و المبسوط للسرخسي ١٢: ٩، و المغني لابن قدامة ١١: ١٠٠، و الشرح الكبير ٣: ٥٤٢، و حلية العلماء ٣: ٣٧٢، و فتح الباري ١٠: ١٥، و كفاية الأخيار ٢: ١٤٥، و تبيين الحقائق ٦: ٧، و المجموع ٨: ٣٩٢ و ٣٩٣، و اللباب ٣: ١٢٧، و البحر الزخار ٥: ٣١١، و حاشية رد المحتار ٦: ٣٢١ و ٣٢٢.