الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٥ - كتاب الأطعمة
الامتناع منه، و هو أن لا يباشر نجاسة [١].
دليلنا: ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضار عن النفس، فإذا كان هذا مباحا في هذا الوقت، و به يدفع الضرر العظيم عن نفسه، وجب عليه تناوله.
مسألة ٢٤ [هل يجب إعطاء الطعام لمن اضطر إليه]
إذا اضطر الى طعام الغير، لم يجب على الغير إعطاؤه.
و قال الشافعي: يجب عليه ذلك [٢].
ثم لا يخلو حال المضطر من أحد الأمرين: إما أن يكون واجدا ثمنه في الحال أو في بلده، أو لم يكن واجدا، فإن كان واجدا لم يجب عليه إلا ببدل، و إن لم يكن واجدا أصلا وجب عليه بذله بغير بدل.
و في الناس من قال: يجب عليه بذله بغير بدل إذا لم يكن واجدا في الحال، و إن كان واجدا له في بلده [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٥ [حكم المضطر المحرم إذا وجد ميتا و صيدا حيا]
إذا وجد المضطر ميتا و صيدا حيا و هو محرم، اختلف أحاديث أصحابنا فيها على وجهين:
أحدهما: أنه يأكل الصيد و يفدي، و لا يأكل الميتة [٤]. و به قال
[١] المجموع ٩: ٤٠، و الشرح الكبير ١١: ٩٨.
[٢] حلية العلماء ٣: ٤١٤، و السراج الوهاج: ٥٦٧، و مغني المحتاج ٤: ٣٠٨.
[٣] حلية العلماء ٣: ٤١٤- ٤١٥.
[٤] الكافي ٤: ٣٨٣ حديث ١- ٣، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٣٥ حديث ١١٢٠- ١١٢١ و التهذيب ٥: ٣٦٨ حديث ١٢٨٢ و ١٢٨٣ و ١٢٨٥، و الاستبصار ٢: ٢٠٩ حديث ٧١٣ و ٧١٤.