الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٥ - كتاب المكاتب
يخلف وفاء، لم ينفسخ ما لم يحكم الحاكم بفسخه، و ان خلف وفاء عتق إذا وجد الأداء بآخر جزء من أجزاء حياته، و يؤدي عنه بعد وفاته، فإن فضل عنه فضل كان لوارثه المناسب، فان لم يكن مناسب كان لسيده بالولاء [١].
و قال مالك: إن خلف ولدا حرا مثل قول الشافعي، و ان خلف ولدا مملوكا ولد له حال كتابته من أمته أجبر على الأداء إن كان له تركة، و ان لم يكن له تركة اجبر على الإكتساب ليؤدي و يعتق أبوه، و يعتق هو بعتق أبيه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
مسألة ١٩ [إذا كاتبه في نجوم معلومة فجاء بالمال في نجم واحد]
إذا كاتبه على مال بعينه يؤديه إليه في نجوم معلومة، فجاء بالمال في نجم واحد، لم يلزم المكاتب أخذه، و كان بالخيار بين أخذه في الحال و بين أخذه في النجوم المقررة بينهما.
و قال الشافعي: إن لم يأخذه و لا يبرأه، أخذه الحاكم و أعتق العبد، ثم ساق إليه المال في النجوم المقررة بينهما [٤].
[١] الهداية ٧: ٢٧٢، و تبيين الحقائق ٥: ١٧٠، و حلية العلماء ٦: ٢٠٢، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ٢٥٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٤ و ٣٧٥، و الحاوي الكبير ١٨: ١٨١- ١٨٢.
[٢] بداية المجتهد ٢: ٣٧٤، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ٢٥٣، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٦٥، و الشرح الكبير ١٢: ٣٥٧، و النتف ١: ٤٢٢، و الحاوي الكبير ١٨: ١٨٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ٧٦ حديث ٢٧٢، و التهذيب ٨: ٢٧١ حديث ٩٨٨ و ٩٨٩، و الاستبصار ٤: ٣٩ حديث ١٢٩.
[٤] مغني المحتاج ٤: ٥٢٦، و السراج الوهاج: ٦٣٩، و الحاوي الكبير ١٨: ١٨٣.